الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 11:05 ص

مقالات وآراء

هل يتعظ بشار من صاحب تايتنك؟

حجم الخط

في مثل هذا العام من القرن الماضي (1912)غرقت السفينة الأسطورة تايتنك في المحيط الأطلسي بعد اصطدامها بكتلة جليدية، وغرق معها أكثر من 1500 راكب وبحار، كانت تايتنك أكبر إنجاز بشري في ذلك الزمان وفقدانها أكبر خسارة على الإطلاق. اكتشف العلماء هذا الشهر بأن السبب في غرق السفينة كان ظاهرة طبيعية لم تحدث منذ 1400 سنة، حيث اقترب القمر إلى مسافة غير مسبوقة من الأرض قبل رحلة تايتنك بثلاثة أشهر،فتحركت الكتل الجليدية نحو خط سير تايتنك التي تحطمت واستقرت على عمق 3 آلاف متر.مصمم تايتنك كان من أكبر المغرورين بإنجازاته حتى وصل به الغرور ليتحدى الخالق بقوله" حتى الله لا يستطيع إغراقها".

 

بغض النظر إن كانت النظرية التي اكتشفت بعد مئة عام على غرق تايتنك صحيحة أم لا،فإن السفينة غرقت سواء بخطأ بشري أم بسبب ظاهرة طبيعية نادرة الحدوث والنتيجة أن الله أغرقها رغم أنف مصممها وصانعها وقبطانها. ومثل صاحب السفينة كمثل صاحب الجنة الذي نزل فيه قول الله عز وجل: * وَدَخَلَ جَنّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنّ أَن تَبِيدَ هَـَذِهِ أَبَداً *، فماذا كانت النتيجة؟، قال تعالى: " وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىَ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبّي أَحَداً *.

 

صاحب تايتنك ظلم نفسه حين فتنه علمه وتحدى خالقه، وكذلك فعل صاحب الجنة الذي فتنه رزقه، ظلما نفسيهما فقط ولم يظلما البشر ولم يسفكا الدماء، فما بالنا بالذي فتنته قوته وشبيحته، وسفك الدماء فقتل الأطفال والشيوخ والنساء والشباب، ورضي عن زبانيته وهم يجبرون الناس على قول : " لا اله إلا بشار"،ما العذاب الذي ينتظر هذا الطاغية في الدنيا فضلا عن الآخرة؟ كيف ستكون نهايته حتى لو وقفت معه روسيا والصين وتآمر معه العالم؟.

 

في النهاية نتمنى النهاية؛ لكل ظالم وطاغية ولكل جندي حارب في صفهم وعاونهم على الإثم والعدوان، سواء بسلاحه أو جسده أو بكلمته ومشاعره، ونسأل الله أن يحصهم عددا ويقتلهم بددا ولا يغادر منهم أحدا، وان يتزامن هلاك بشار مع الذكرى المئوية الأولى لغرق تايتنك (أبريل 2012).