الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:42 م

مقالات وآراء

وقفة مع الحادث الأليم في جبع

حجم الخط

دون شك فإن حادث باص الأطفال الأليم بالقرب من جبع والذي قتل فيه سبعة أطفال وجرح آخرون كان مروعاً وأدمى القلوب، ولكنها ليست الفاجعة الأولى التي تصيب شعبنا الفلسطيني سواء كحادث سير أو حوادث أخرى، أو تلك الأكثر ترويعا من جرائم يرتكبها المحتل الإسرائيلي، وقد كانت هناك عدة ملاحظات لا بد من الإشارة إليها رغم المصاب الجلل:

 

أولا: كنت أتمنى أن ينشط الإعلام الفلسطيني في تغطية مأساة أطفال غزة الذين يموتون في المشافي نتيجة انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود والأدوية بدرجة تعامله مع حادثة جبع، ولكن بدون الأخطاء التي ظهرت لحساب السبق على حساب الحقيقة، وبتفادي عرض المناظر المروعة التي تزيد أسر الضحايا حزناً على حزنهم وفاجعتهم.

 

ثانياً: كنت أتمنى لو أننا أعلنا الحداد في الضفة على شهداء معركة الفرقان حين استشهد 1400 فلسطيني غالبيتهم من الأطفال كما فعلنا مع ضحايا الحادثة، أما وقد فات الأوان فإنني أرجو أن تكون هذه بداية للتعاطف والتعاضد بين شطري الوطن ومع ذوي الضحايا سواء كانوا ضحايا حوادث سير أو ضحايا للاحتلال الصهيوني.

 

ثالثا: الاحتلال الإسرائيلي لم يكن ضالعا بشكل مباشر في الحادث، حيث أن سائق الشاحنة فلسطيني من الأراضي المحتلة عام 48 وليس يهوديا، ولكن عدم السماح أو تأخير الاحتلال لسيارات الإسعاف والدفاع المدني قد يكون له علاقة بمضاعفة الخسائر، ولا يجب التركيز على الشماتة اليهودية في المواقع الإلكترونية بقدر التركيز على السياسة الإسرائيلية التي تعرض الأرواح الفلسطينية لخطر الموت، علماً بأن الدفاع المدني الفلسطيني ساعد اليهود في إخماد أكبر حريق شب في جبل الكرمل وأنقذ أرواحا يهودية .

 

رابعا: يجب على السلطة الفلسطينية إعادة النظر في التوابيت التي تملأ الشوارع الفلسطينية وأقصد تلك الحافلات والسيارات القديمة التي تعرض حياة المواطنين للخطر الدائم، وعليها مساعدة المواطنين في تحديث " أسطولها البري"_كما يحلو لهم تسميته_وذلك بخفض أسعار السيارات والضرائب حتى يتمكن المواطن من التخلص من الخردة التي يمتلكها بسيارة طبيعية لا تلوث البيئة ولا تقتل من فيها.

 

وختاما فإننا نتقدم لذوي الضحايا بخالص العزاء، ونسأل الله أن يلهمهم الصبر والسلوان ، كما ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل.