الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 09:23 ص

مقالات وآراء

التدرب على القيادة

حجم الخط

كنت مع صديقي الدكتور ناظم في الحديقة نتبادل الأفكار كعادتنا واسميها أنا (صيد الخاطر)، وفي العادة أضع بجنبي دوما القلم والورق، فإذا جاءت فكرة سجلتها بسرعة حتى لا تنس وتضيع، وأذكر جيدا كتاب صيد الخاطر للجوزي وهو كتاب ينصح بقراءته.

 

قال لي صديقي ناظم ما رأيك لو دخلنا المنزل فقد أظلمت الدنيا وربما تمطر! قلت حسنا وفعلا انصرفنا للداخل خوف البلل من المطر.

 

بعد حوالي خمس دقائق سمعت صوت انفجار هائل. ظننت أن صاعقة ضربت المكان. كان هذا أول انطباع عندي عما يحدث في الحديقة؟.

 

قلت هل من المعقول أن الصاعقة ضربت طبق الريسيفر. كانت تلك الأيام يعتبر امتلاك طبق الفضاء والريسيفر حرام لأنه ينقل العورات والقبائح ولم يخطر في بال هؤلاء أنه سلاح ذو حدين.

 

خرجت إلى الحديقة لأرى منظرا لا يخطر في بال بشر. سيارة كاملة اقتحمت السور الخارجي وهجمت إلى الداخل ولم يوقفها سوى جدار المطبخ الخارجي حيث كنا جلوسا أنا وصديقي الرفاعي.

 

حمدت الله أولا على النجاة فلو كنا في مكاننا ودخلت السيارة بسرعة لهرستنا نحن الاثنين وأصبحنا مثل أرغفة الخبز على جدار المطبخ!

 

هنا تذكرت العديد من القصص عن الإلهام في حفظ الرب لنا.

 

ما الخبر وماذا حدث تماما؟

 

عرفت أن طبيبا بنجاليا كان يتدرب في المشفى على قيادة السيارة فأصيب بالرعب حين انفلتت سيارته عن السيطرة. كان الرجل يتدرب على القيادة في حرم المشفى فدعس البنزين ولم يعرف ما ذا يتصرف سوى الدخول بسيارته إلى حديقتي.

 

حمدت الله مرتين أنه مر بجنب صحن الدش الهائل، وكانت في تلك الأيام بوزن كبير وأعمدة غليظة للتحريك والرفع، فمر بجنبه ولحسه لحسا كما يقولون ولم يهبط عليه، إذا لأصابه بضرر!  كما حمدت الله من جديد على أنه لم يدخل البيت من زاوية أخرى إذا لكان في غرفة المكتبة عندي والبيت خراب. 

 

إن التدرب على قيادة السيارة ليس بالأمر السهل، ليس فقط في المرحلة الأولى لأن معظم الحوادث تحدث عند أناس مدربين ولكن متهورين بل خطرين بل مجرمين أحيانا. وأولها وأبوها وأمها السرعة.