السبت 24 يناير 2026 الساعة 08:35 ص

مقالات وآراء

العلمانيون.. قناديل معطوبة يجب إصلاحها

حجم الخط

في برنامج حواري شدني كلام أحد المتذاكين العلمانيين على قناة الحرة الأمريكية وهو يقدم دليل "إدانة" المرشد العام للإخوان المسلمين ومن يمثله في الحوار على تلك القناة، فإذا بالمتذاكي يخرج كتاباً للإمام الشهيد حسن البنا ويقرأ منه بعض ما أورده الإمام رحمه الله مثل سعي الجماعة لإنشاء الفرد المسلم والبيت المسلم ثم المجتمع المسلم فالخلافة الإسلامية، وكأنه اكتشف سراً عظيماً؛ الإخوان يريدون إقامة الخلافة الراشدة وأستاذية العالم.

 

إن لم نكن نريد تربية الأفراد على الإسلام، أو أن تكون بيوتناً عامرة به، وإن لم نكن نريدها خلافة راشدة فماذا نريد؟، هل نريد شباباً خاوياً فكرياً كل همه الشهوات والملذات؟ أم نريدها دولة علمانية تكون بيئة خصبة للإلحاد وللانحلال، ومرتعاً للموساد الصهيوني حتى يسهل احتلالها وابتلاعها وكذلك استغلال ثرواتها من المستعمر الغربي؟ .

 

المسلمون لا يخفون رغبتهم الشديدة والملحة في إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة، كما أنهم لا يخجلون من البوح بنواياهم بل يفخرون بذلك كل الفخر، فالسعي لإقامة الخلافة ليست تهمة ولا هي نقيصة بل الجريمة هي العمل على منع إقامتها سواء بالقول أو الفعل أو التقاعس.

 

ما نخجل منه حقيقة هو وجود أحزاب عربية يقودها "عبد الله" و"محمد" وتحارب الإسلام والمسلمين خدمة لأمريكا ولغيرها من الدول المحاربة للإسلام مقابل أموال، بغض النظر لو كانت دراهم معدودة أو ملايين لا تعد ولا تحصى، وما نخجل منه عدم قدرتنا على محو الأمية الثقافية لدى شريحة تصف نفسها بالنخبة وهي لم تقرأ ولم تفهم أسس دين آبائها وأجدادها.

 

أنا أرى العلماني أو اللاديني كالقنديل المعطوب، ووجودهم بهذا الشكل أشبه بالخردة، وعلى المسلم أن يعمل على إصلاح تلك القناديل أو الخردة حتى لا تكون عبئاً على المجتمع، والشعب يتعثر فيها أينما ذهب، وكل ما في الأمر أن نملأها بالزيت المبارك ونزيل عنها ما علق بها من شوائب، فمهمة المسلم نشر الدعوة الإسلامية بين الجاهلين بالإسلام سواء انتسبوا له بالاسم أو كانوا من ملة أخرى، ولا يفوتني أن أشكر المحاور العلماني آنف الذكر على أسلوبه "الذكي" في نشر الإمام الشهيد حسن البنا.