نظمت وزارة السياحة والاثار في رام الله مهرجان الفنون والتجميل الذي أقيم في مدينة بيت لحم، وقد شاركت فيه عدة وفود دولية وانتشرت عشرات الصور التي تظهر المشاركات في المهرجان بصورة مخجلة ولا علاقة لها بالأخلاق الفاضلة التي يتحلى بها عموم الشعب الفلسطيني، ورغم استنكارنا واستهجاننا الصامت لتنظيم مثل تلك الأعمال المخلة بكل فضيلة إلا أن كلام الوزيرة وتعقيبها على الحدث أخرجنا عن صمتنا.
وزيرة السياحة والآثار علقت على تنظيم مثل تلك المهرجان قائلة : " إن المهرجان يعد بمثابة رسالة تحدٍ فلسطينية للاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته في قمع حياة الشعب الفلسطيني"، كيف يا معالي الوزيرة ؟؟!!، نريد أن تفهمنا الوزيرة ما علاقة هذا بذاك،ما علاقة العري والسفور بتحدي الاحتلال الإسرائيلي؟،أنا أقول لمعالي الوزيرة بأن مثل تلك المهرجانات لا تزعج الاحتلال بل على العكس فالعدو يسعى إلى تحطيم أخلاق الشباب والشابات لإضعاف قدرتهم على المقاومة بغض النظر عن نوع المقاومة التي تنوعت أشكالها ومسمياتها في آخر الزمان.
لا شك أن الشعب الفلسطيني مقموع ومقهور ويكاد يختنق، وهناك طرق كثيرة للتخفيف عنه وفي ذات الوقت لإرسال رسائل تحدٍ حقيقية للاحتلال، فالاستعجال في تنفيذ بنود المصالحة بين فتح وحماس سيكون أقوى رسالة تقدم للشعب الفلسطيني، وخفض الأسعار والضرائب وتسهيل الحياة اليومية على المواطنين ستعزز صمودهم أمام الاحتلال الصهيوني وشبح الفقر بدلا من رفع الأسعار بدون مبرر، وبما أن الشيء بالشيء يذكر فإنني أتساءل لماذا أقدمت لجنة بلديتنا_ ولا أعرف كيف الوضع في باقي المدن_على رفع سعر الكهرباء من 55 أغورة إلى 62 أغورة وكذلك رفع سعر المياه والضرائب، أهذه سياسة ندعم بها المواطن؟.
أتمنى على المسئولين في السلطة الفلسطينية وقف الغزو الغربي لأراضينا من مزينين وفنانين وعارضات أزياء، وراقصين وراقصات، والالتفات إلى الشعب الذي يرقص من شدة البرد ولا يجد كثير من المواطنين ثمن الكهرباء أو الوقود لينعم أطفالهم بنوم هانئ، ولنعش واقعنا الفلسطيني كما هو في المخيم والقرية والمدينة لا كما هو في فنادق الخمس نجوم أو في الأحلام.


