الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:40 م

مقالات وآراء

دول عربية لم تدعم عباس

حجم الخط

"دول عربية لم تبدِ استعدادها ومساندتها لدعم السلطة في التوجه للأمم المتحدة". هذا ما قاله السيد عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية. الرئيس محمود عباس أكد على صحة المعلومة في تصريح عمرو موسى، ولكنه لم يكشف عن هذه الدولة وهل هي واحدة أو أكثر؟! وهل هي الأردن أم سوريا، أم من؟!

ثمة خبران يجعلانا نشير إلى الأردن على سبيل التحليل وليس اليقين، الأول صادر عن وزير خارجية الأردن حيث قال: (قضايا اللاجئين والقدس والأمن لها مساس بمصالح عليا للأردن، ولا بدّ أن يشار إلى حلها في إطار يصون بالكمال تلك المصالح). والثاني صادر عن عضو مجلس الأعيان صالح القلاّب، حيث قال: (والله لنقاتل إسرائيل قتالا لم يشهدوه).

ما الذي دفع بقصة (الوطن البديل) إلى واجهة الصحافة والإعلام في الأردن في هذه الأيام؟! وما الذي دفع بهذين التصريحين إلى الواجهة الإعلامية أيضًا في هذه الأيام؟! الأردن هو الساحة الإقليمية الأكثر حساسية في مجمل المشروع الذي يحمله محمود عباس في توجهه إلى الأمم المتحدة، ويبدو لي أن حساسية الأردن في هذه المسائل لها ما يبررها، ويجدر إيجاد قنوات تفاهم وتطمين لهم.

(الوطن البديل) مشروع صهيوني قائم على قواعد استراتيجية يلتقي عندها إجماع الأحزاب الإسرائيلية سواء من أعلن عن موقفه هذا أو من احتفظ به ليبوح به في ظرف مناسب. ونحن في فلسطين نرفض فكرة الوطن البديل رفضًا مطلقًا، ويجب علينا مقاومته بكل الوسائل الممكنة، لأن فلسطين هي وطننا، كانت وطن الأجداد والآباء، وستبقى كذلك على أن يأذن الله بعودتها لنا وللمسلمين.

كنت أتمنى لو أقسم صالح القلاب على مقاتلة (إسرائيل) قتالاً لم تشهد مثله ما لم تنسحب من القدس، على نحو قسمه في مقاومة الوطن البديل. نحن في فلسطين سنكفيك وشعبنا الأردني مواجهة هذا الوطن الذي نرفضه ونقاتل ضده، ولكن نرجوكم أن تدعموا مقاومة الفلسطينيين من أجل تحرير القدس والأراضي المحتلة. هم لن يصلوا إلى الأردن إذا ما تمّ دحرهم عن القدس وأريحا ورام الله.

ليست حماس هي الوحيدة التي انتقدت خطوة عباس في توجهه إلى الأمم المتحدة لأسباب كثيرة لسنا بصدد تفصيلها، فقد انتقدتها حركة الإجهاد الإسلامي واللجان الشعبية وألوية الناصر، والأحرار، والمثقفون، وعدد كبير من القانونيين، والآن نقف على معلومة تقول إن دولاً عربية لم تدعم الخطوة وهذا يعني أن هناك قلقًا حقيقيًا، وتخوفات حقيقية، وهي أمور لم يتمكن عباس من معالجتها أو التعامل معها.