الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 02:17 ص

مقالات وآراء

فضيحة على حوض السباحة!

حجم الخط

دكتوران كويتيان منسوبان إلى قطاع التعليم العالي هما بطلا الفضيحة لا استطيع ذكر اسميهما لسبب واحد هو أنني لم استأذنهما بعد.

فلنبدأ بالتسلسل في سرد الواقعة ومدى دلالتها الكارثية على عملية التعليم في البلد... في غرفة أستاذ مادة الحاسوب الزميل فرحان العنزي في كلية الدراسات التجارية اشرب الشاي في لحظات الاستراحة البينية وهناك نلتقي بأساتذة المادة وبينما كان الحديث يدور عن عملية الغش الأكبر والتخريب التاريخي في قصة بيع الشهادات والجامعات الوهمية والدراسة الكاذبة المبنية على تواطؤ جهات خارجية وداخلية ضحيتها المجتمع والإنسان والمستقبل... قال الأستاذ فرحان إنه كان مع الدكتورين (...) (...) اللذين كلفتهما وزارة التربية بالسفر لبعض الدول للتحقق من الجامعات التي أخذت تستقبل آلاف الطلبة من الكويت بإجراءات مشبوهة ونتائج وشهادات بلا أي رصيد حقيقي من التعليم!

 

وبينما كان الدكتوران في الفيليبين يشربان الشاي مساء على حوض السباحة وإذا بهما يسمعان مجموعة من الطلبة الكويتيين ينادون على بعضهم يافلان اتصلت بنا السكرتيرة الفلانية وتقول: «أكو وفد كويتي تعليمي جاي يتأكد من حقيقة الجامعة وسير عملية التعليم... وتقول لكم السكرتيرة اتصلوا بالجميع وضرورة تواجدهم الساعة الفلانية لأننا أجرنا مبنى أو قاعات أو لا اذكر التفاصيل...» القضية تمثيل وتزوير وتنفيع ودمار... طبعا الطلبة لم يكونوا يعلمون بأن الشخصين الجالسين على الحوض كويتيان أو أنهما المعنيان بالتحذير من زيارتهما!!

 

هذه حادثة واحدة تكشف مدى الفضيحة المخجلة والمؤلمة في بنية التعليم العالي الذي تحول إلى تعليم «واطي» في فترة يعرفها أصحاب الشأن وفاحت رائحتها التي صارت آم الفضائح، والسؤال لماذا تأخر اكتشاف هذا العطب العظيم في بلد صغير مكشوفة فيه العلاقات الاجتماعية والنظم وفيه صحافة وضعها جيد وبرلمان... الخ... انه الإهمال والفردية واختفاء الحس والضمير في الولاء العام للبلد وفوق ذلك عمليات التنفيع والاستفادة ومصالح نخبة فاسدة وجشعة هنا وهناك... هذا المقال مقدمة لأضع بين يدي المسؤولين في التعليم العالي وعلى رأسهم الأخت الوزيرة د. موضي الحمود عملية التعمد في إبقاء (الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب) على ما فيها من فوضى وضعف وتراكم الأزمات بسبب المصالح... والمصالح فقط!!