الخميس 01 يناير 2026 الساعة 07:11 م

مقالات وآراء

فصائل منظمة التحرير وقرار التأجيل

حجم الخط

لا تزال فصائل منظمة التحرير الفلسطينية_باستثناء فتح_ تصارع من أجل إجراء انتخابات المجالس والهيئات المحلية التي تم تأجيلها للمرة الثانية من قبل السيد الرئيس محمود عباس،وقد استندت تلك الفصائل في دعوى رفضها للتأجيل إلى أسباب قانونية وأخرى تراها منطقية، ولكن الواضح أن معركة الانتخابات أصبحت معركة مصيرية بالنسبة لتلك الفصائل ذات الاتجاه اليساري على الأغلب.

 

ربما كان قرار التأجيل الذي اتخذه السيد الرئيس محمود عباس مرتبطًا بتفاهمات معينة بين فتح وحماس، وخاصة في ظل تهديدات صهيونية لغزة وأخرى للضفة الغربية، وكان القرار خطوة ايجابية تدعم المصالحة الداخلية حتى لو ادعى اليسار الفلسطيني عدم وجود علاقة بين انتخابات أحادية في الضفة الغربية وبين وحدة شطري أراضي السلطة الفلسطينية، فأية خطوة أحادية تتخذ في غزة أو الضفة هي خطوة ضد المصالحة وضد وحدة الشعب الفلسطيني ولن تنجح دون توافق فصائلي وشعبي،كما يجب ان يدرك اليسار الفلسطيني بأن المصالحة ووحدة الصف مقدمة على انتخابات محلية، وليس صحيحا بأن الشعب في الضفة الغربية يتوق إلى استحقاق الانتخابات، بل على العكس تماما فالشعب ينتظر إتمام المصالحة على أحر من الجمر، وهو بانتظار المزيد من الخطوات الايجابية لتعزيز المصالحة الداخلية والوحدة الوطنية، ولا بد من التذكير بأننا في الظروف الراهنة نحتكم إلى قانون التوافق وليس إلى الدستور الفلسطيني الذي تم انتهاكه في مرحلة الانقسام دون أن يعترض اليسار الفلسطيني على تلك الانتهاكات، وللعلم فهي المرة الأولى تقريبا التي تجمع فيها فصائل منظمة التحرير_المشار إليها_ على معارضة مرسوم يصدره السيد الرئيس باعتباره مخالفًا للقانون، وهذا شيء عجيب.

 

اعتقد أن معارضة اليسار لن تطول وحتما سيتم إرضاؤه بلجان جديدة يتم تشكيلها بتوافق فصائل منظمة التحرير لإدارة المجالس والهيئات المحلية والتي قد تبدأ بعد عيد الفطر، ولكن هل ستشارك حركة حماس في التشكيلات المؤقتة ؟ اعتقد انه من الأفضل أن تشارك حماس في تلك اللجان التي يكون تشكيلها بموجب توافق فصائلي، وهي فرصة جيدة من أجل تحقيق المصالحة الداخلية بشكل عملي، لأن عدم مشاركة حماس في إدارة الهيئات المحلية في الضفة وعدم مشاركة فتح في غزة يعني أن الأمور ليست على ما يرام .

وكل عام وأنتم بألف خير