الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 06:08 ص

مقالات وآراء

ما هي قصة الإيراني في غزة؟

حجم الخط

د.عصام شاور

تفردت وكالة أنباء فلسطينية بنشر خبر كاذب يفيد بوصول شخصية إيرانية تنتمي لجماعة تتبع للرئيس احمدي نجاد الى قطاع غزة بجواز سفر مزور، حسب مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه للوكالة، وبدورها فقد توقعت وكالة الأنباء ناقلة " الخبر" أو " صانعته" بأن تلك الزيارة ليست رسمية معلنة وأنها المرة الأولى التي تعلن فيها وسيلة إعلامية فلسطينية عن زيارة احد المسئولين الإيرانيين من أي مستوى رسمي أو غير رسمي للأراضي الفلسطينية.

 

نبدأ مع نهاية الخبر، وهي أنها المرة الأولى التي تعلن فيها وسيلة إعلام فلسطينية عن مثل ذلك الحدث، وهنا قد لا يتنبه قارئ الخبر بأن الوكالة تتحدث عن نفسها وأنها تستحق الثناء بسبقها الصحفي، حيث إن كل الإشاعات حول وجود إيرانيين في غزة كانت تخرج من مصادر إسرائيلية ويبدو أن الوكالة الفلسطينية قد أخذت على عاتقها استبدال الإشاعات الأجنبية المستوردة بإشاعات من الصناعة المحلية...برافو.

 

ماذا تتوقع وكالة أنباء فلسطينية من نشر خبر كهذا والذي نفته بشدة حكومة غزة ووصفت الوكالة بالكاذبة؟ هل هي مجرد "خبطة" صحفية مفتعلة أم أنها " خبطة " لقطاع غزة؟ وهل هناك علاقة بين الخبر وبين ما تخطط له (إسرائيل) لوقف أسطول الحرية 2، أم الهدف هو تعكير العلاقات الفلسطينية المصرية؟، قطعا لا يوجد أي علاقة ولكن الوكالة بنشرها مثل ذلك الخبر الملفق تضع نفسها موضع الشبهات، تماما كما يفعل حزب "إسلامي" _من خلال مداخلات عناصره عبر الفضائيات_ والذي كثف حملته في الآونة الأخيرة ضد سفن كسر الحصار مدعيا بأنها ملهاة لحرف القضية عن مسارها وعن طلب نصرة الجيوش العربية، وللأسف فإن أخبار تلك الوكالة واجتهادات ذلك الحزب _المتعلقة بالموضوع _تخدم اليهود في مخططاتهم لإنهاك شعبنا قطاع غزة.

 

الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا صعبة والأمم تتداعى علينا كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، فلا نقدم الذرائع والمبررات لمن يستهدفون الشعب الفلسطيني، وكذلك من الظلم أن نكسر مجاديف المتضامنين معنا ومع قطاع غزة، سفن كسر الحصار لن تحمل متطرفين ولا إرهابيين، وكذلك لن تكون خيارنا الأوحد لكسر الحصار عن قطاع غزة ولكن كثفوا دعواتكم لتصل بسلام.