"إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله, والله غفور رحيم".
تنعى أسرة جريدة فلسطين ومجلس إدارتها إلى الشعب الفلسطيني وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة وإلى حركة الإخوان المسلمين وحركة حماس خاصة وفاة الشيخ المجاهد القائد (محمد حسن شمعة – أبو حسن) الذي انتقل إلى رحمته تعالى صباح الجمعة 10/6/2011م . رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
كان شمعة رحمه الله شمعة تضيء سماء غزة, وتذوب من أجل بناء حركة إسلامية فلسطينية عالمية . لقد أمضى رحمه الله سنوات عمره التي تجاوزت السبعين رفيقاً للشيخ أحمد ياسين, وعبد العزيز الرنتيسي وإبراهيم المقادمة, وإسماعيل أبو شنب وصلاح شحادة وغيرهم من الشهداء الذين سبقوه إلى لقاء الله عز وجل . لقد تحمل الشيخ أبو الحسن مسؤوليات عديدة في حركة الإخوان وفي حركة حماس ولاسيما بعد استشهاد القادة الأفذاذ, فسار على دربهم, وحفظ لهم سبقهم وجهادهم, وكان دائم الاستشهاد بأقوالهم وأفعالهم.
لم يكن أبو الحسن رجل إعلام وكاميرا, بل كان رجلاً خفيفاً يميل إلى الصمت, وينفر من الضجيج, كان أليفاً محباً لإخوانه, وسطاً في الحكم والإصلاح, وكان خطيباً وواعظاً مصقعاً, وكان سباقاً في نشر الدعوة والتبشير بالحركة يوم كان خطيباً في مسجد (كاتب ولايات) في السبعينيات وكان الشباب يؤمون مسجده لسماع خطبته والإفادة من مواعظه الفكرية التي كانت تميل إلى التأصيل, وتنهل من فقه البنا وسيد قطب ومحمد الغزالي وسيد سابق.
كان شمعة من أحرص القادة على وحدة الحركة وجمع الصف, والتعالي على الخلافات والخصومات, وكان يدعو لوحدة الوطن, والمصالحة, والتعامل الإيجابي مع الفصائل الفلسطينية, وكان كثيراً ما يردد نحن دعاة ولسنا طلاب حكم, ويجدر بنا أن نسع الجميع, وأن نرتفع إلى أخلاق مَنْ سادوا الدنيا بالخلق الكريم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بالأمس ودَّعت غزة وجماهير حماس والإخوان وقادة الفصائل الشيخ أبو الحسن شمعة إلى مثواه الأخير وهي تلهج له بالدعاء والمغفرة, وعظيم الأجر, وتسأل الله أن يعوض حماس عنه عوض خير, وأن يجعل في وفاته وثباته باب خير ونصر للإسلام وللمسلمين.


