السبت 27 ديسمبر 2025 الساعة 04:07 م

مقالات وآراء

فصائل منظمة التحرير والمصالحة

حجم الخط

بدأت تتململ فصائل منظمة التحرير الفلسطينية متهمة كلاً من فتح وحماس بالعودة إلى سياسة " الثنائية" وتجاهل باقي الفصائل، وقد عبرت تلك الفصائل عن رفضها الشديد أن تكون كشاهد الزور على الاتفاق وطالبت بالتزام الشراكة السياسية وخاصة بعد انتهاء الانقسام بشكل رسمي منذ أن وقعت جميع الفصائل الفلسطينية على اتفاق التصالح في القاهرة .

 

الفصائل الفلسطينية الثمانية أبدت اعتراضها بشكل حضاري وإيجابي، حيث كان حرصها على إنجاح تطبيق المصالحة أكبر من حرصها على المشاركة في اختيار المرشحين لحكومة المستقلين، وذلك يحتم على فتح وحماس مقابلة الموقف الإيجابي بما يكافئه والتعامل مع الفصائل الأخرى كشركاء(شركاء في التوقيع شركاء في التطبيق) لأننا لا نريد تكرار أخطاء سابقة ساهمت في تعطيل اتفاق مكة، علما بأننا عذرنا فتح وحماس_حينها_ بسبب حساسية الموقف وحاجتنا الى أي اتفاق يوقف الاقتتال الداخلي، ولكن الأمر مختلف الآن ولسنا بحاجة إلى قرارات متعجلة تتخذها فتح وحماس دون اتفاق مع باقي الشركاء.

 

الفصائل الفلسطينية استطاعت أن توصل رسالتها للشعب الفلسطيني وأتمنى أن تتحقق غايتها، ولأننا نؤمن بأن فصائل منظمة التحرير وخاصة الجبهتين الشعبية والديمقراطية باستطاعتها التأثير في الشأن الداخلي _إن هي أرادت_فإننا نأمل منها أن تبادر إلى الضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين وأن تبادر كذلك إلى العمل على إزالة الحواجز النفسية على المستوى الشعبي بين أنصار حركتي فتح وحماس، حيث إنني ما زلت أشعر بوجود تلك الحواجز في الضفة بحكم تواجدي فيها، وأستبعد أن يكون الأمر مختلفا في قطاع غزة .

 

في الرابع من أيار /مايو وقعنا اتفاق المصالحة و فتحنا صفحة جديدة ، ولذلك نتوقع أن تغير الفصائل الفلسطينية وتبدل من طريقة تعاملها فيما بينها، فلسنا مع الثنائية ولا مع الاصطفاف حسب ما تقتضيه المصالح الحزبية أو الفكرية بل يجب أن يكون الاصطفاف محكوما لمصالح الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وختاما نؤكد بأن المصالحة الداخلية خيار لا بديل عنه ولا بد من تحقيقه مهما كلف الأمر من تضحيات وتنازلات حزبية وشخصية.