الإثنين 02 فبراير 2026 الساعة 09:08 م

مقالات وآراء

أيها المحتلون.. لا خيار لكم إلا الرحيل

حجم الخط

يستغرب البعض أننا نوجه النصيحة للمحتل، لهذا القاتل لشعبنا والغاصب لأرضنا، فما من أسرة فلسطينية إلا قدمت شهيدا أو جريحا أو معتقلا، أو مهجرا أو مبعدا عن أرضه ويحول بينه وبين عودته إلى أرضه وشعبه وأسرته.

 

نصيحتنا تدلل على أننا على درجة من الإنسانية العالية اكتسبناها من ديننا الإسلامي، نصيحتنا أيضا تعبير عن أننا لا نحب أن نرى الدم والقتل والدمار حتى في صفوف أعدائنا إذا استجابوا لهذه النصيحة وعملوا بها.

 

نقول لكم أيها اليهود المحتلون لأرضنا ونحن نقول محتلون لأرضنا، لأننا نؤكد في كل مرة أننا لا نكن لليهود كيهود أي عداء ولا نريد أن ننتقم منكم ومن جرائمكم التي ارتكبتموها بحق أهلنا وشعبنا وأرضنا، ونقول في ذلك قول ربنا " لكم دينكم ولي دين " ، ونقول لكم ليس الزمان زمانكم، وانتهى عصر احتلالكم، ولم تعد الظروف والأوضاع المحيطة بكم تساعدكم على البقاء، وأمريكا والغرب لن يبقوا إلى جانبكم إلى مالا نهاية، ونحن والعرب والمسلمون لم نعد كما كنا في زمن انتفاشكم وباطلكم، تغيرت الأحوال وتبدلت.

 

يا أيها اليهود المحتلون ارحلوا عنا سارعوا إلى الخروج من فلسطين، مازال أمامكم وقت لتفكروا وتقرروا، ليس هذا مكانكم، وليست هذه أرضكم، هذه فلسطين وليست إسرائيل وهذه أرض وقف إسلامي أرض الشعب الفلسطيني، ليس صحيحا ما قيل لكم إن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، هذه أرض وهذا شعب ضارب في أعماق التاريخ جذورا، نحن كشعب فلسطيني لم نأت من أي قطر أما أنتم فمنكم الأمريكي والبريطاني والبولندي والمصري والعراقي والفرنسي والإيطالي، بمعنى أنكم لمم من شتى بقاع الأرض، غالبيتكم مازال يحمل بطاقة هوية بلادكم الأصلية احتفظ بها آباؤكم وحملتموها أنتم لأنه لا قناعة لكم أن هذه أرضكم وأنكم في يوم من الأيام ستخرجون من حيث أتيتم.

 

نحن لا أرض لنا إلا فلسطين، ولا هوية لنا إلا الهوية الفلسطينية، ولا نحمل غيرها أي بطاقة، وكلنا كبيرنا وصغيرنا يقول عندما يعرف نفسه أنا من المجدل وأسكن حي الشيخ رضوان في غزة، وذاك يقول أنا من يبنا وأسكن مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهكذا لم ننس قرانا ولا مدننا ولا حاراتنا وبياراتنا ومازلنا نحمل مفاتيح الدار، على أمل العودة وسنعود بإذن الله، وأنتم أيها المحتلون ترون بأم أعينكم أين تحرك أمس الفلسطينيون والعرب تحركوا نحو فلسطين في خطوة أولى نحو تحقيق العودة على أرض الواقع عبر الزحف من كل البقاع، وقد يكون زحف اليوم عند الحدود ، سواء من الأردن أو مصر أو من غزة والضفة غدا، ولكن هذه خطوة أولى نحو الدخول إلى فلسطين وفرض ذلك أمرا واقعا.

 

ندرك الثمن ولدينا الاستعداد لدفعه نحن كفلسطينيين وسيدفعه معنا الأشقاء العرب والمسلمون، ونحن وهم نترك لكم الفرصة الأخيرة كي تضعوا عنصريتكم جانبا، وأن تعودوا إلى عقولكم وتفكروا في مصيركم وبما يحيط بكم، فلا خيارات أمامكم مطلقا ولا خيار إلا خيار الرحيل عن أرضنا، احفظوا أنفسكم، احفظوا دماءكم، خذوا أموالكم، هذه فرصتكم الأخيرة، لأن قادم الأيام تقول لكم نحن قادمون قادمون، وأنتم راحلون راحلون لا محالة، حقيقة نؤمن بها كما نؤمن بالله واحدا أحد، حقيقة عودتنا ساطعة سطوع الشمس في كبد السماء في يوم حزيراني.

 

مرة أخرى نقول لكم ارحلوا وخذوا معكم ما يمكن أن يحمل واتركوا أرضنا بما عليها؛ لأنها لنا، ولا نريد منكم شيئا، وسنترككم ولن نمسكم بسوء وإن احتجتم مساعدة سنساعدكم على الرحيل، مرة أخرى ننصحكم لا مقام لكم على أرضنا، فإن لم ترحلوا بإرادتكم سترحلون بسواعدنا وعندها فلا لوم علينا ولوموا أنفسكم، نقول لكم كأفراد وجماعات، لا تغتروا كثيراً بقوتكم، فنحن ببعدنا العربي والإسلامي وبوحدتنا أقوى منكم، وسننتصر بإذن الله عليكم قريبا وربما أقرب مما تعتقدون أو يعتقد المراقبون للأوضاع في المنطقة العربية والإسلامية.