الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:39 م

مقالات وآراء

الشعب العربي ما بينذل

حجم الخط

قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين الأساسية والمركزية، وعلاقاتنا السياسية بالآخرين يجب أن تكون محكومة بمقدار اعترافهم بعدالة قضيتنا وحقوق شعبنا في تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ودعم صموده والتمسك بثوابته فعلا لا قولا، وكذلك لا بد أن تكون تلك العلاقة سليمة لا انعكاسات سلبية لها على شعبنا الفلسطيني أو قيادته.

 

نحن شعب محتل عايشنا الظلم والقهر وقدمنا تضحيات كثيرة، ولذلك فإننا نكره الظلم ولا نرضاه وخاصة لإخواننا المسلمين في أي بقعة في العالم، ولأننا أصحاب قضية ونطالب العالم بالوقوف معنا فإننا نحترم المطالب العادلة للآخرين ولا يحق لنا تجاهل قضاياهم، ونحن كشعب نقف مع الثورة العربية والشعوب العربية ونؤكد على ضرورة الانتصار لشعار " الشعب العربي ما بينذل".

 

لا نرضى الذل لأي مواطن عربي، ولا نقبل أن تهدر كرامته أو يسفك دمه، فدماء الشعوب الثائرة كلها غالية، ولا فرق بين دم المواطن التونسي أو المصري، ولا فرق بين اليمني والليبي أو السوري والجزائري، وكلهم سواء، ومع ذلك فإننا لا نطالب القيادة الفلسطينية بالإفصاح عن تلك المشاعر لوجود ضرورات سبق وأن ذكرناها .

 

وسائل الإعلام الفلسطينية لم تتناول الثورة العربية في الوطن العربي بنزاهة، فهي تقف مع كل بلد بناء على اعتبارات محددة، وكذلك فعلت القيادة الفلسطينية على اختلاف انتماءاتها وتوجهاتها، لذلك لا بد من تذكير الجميع بأن القضية الفلسطينية ليست ضمن أجندة أي نظام عربي، فكل تلك الأنظمة وقعت على المبادرة العربية للسلام، واعترفت بما اغتصبته (إسرائيل) كحق شرعي لها وهذا هو الموقف العملي لتلك الأنظمة، أما الموقف النظري فهو مزايدات مفتوحة على المقاومة والصمود وغير ذلك مما لا نود ذكره في هذا المقام، ولكن من المهم للقيادة الفلسطينية أن تقدم متطلبات القضية والمصالح العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الحزبية الخاصة، لأن هناك جهات خارجية تسعى إلى الإمساك بالخيوط الفلسطينية لخدمة مصالحها، واعتقد أن فصائل المقاومة لم ولن تقبل بأن تكون مجرد ورقة رابحة في جيب أي لاعب، وبالتالي فلن تكون غزة ساحة لمعارك الآخرين كما تظن (إسرائي) وغيرها، وأختم بالتأكيد مرة أخرى على وقوفنا إلى جانب الشعوب العربية المدافعة عن أرواحها وكرامتها ضد الطغاة وأعوانهم.