لو صدقنا التقرير الصادر عن جهاز الإحصاء الفلسطيني والذي قال: إن نسبة المواليد في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغت 32.8 لكل ألف نسمة، وأن عدد سكان عزة يبلغ مليوناً و600 ألف نسمة، فمعنى ذلك أن عدد المواليد في غزة هم أقل من 50 ألف طفل في العام، في حين أشارت تقارير وزارة الداخلية في غزة إلى أن عدد المواليد الذين تم تسجيلهم في عام 2010 بلغ 60 ألف طفل. هذا الفارق في الأرقام إما أن يكون نتاج خلل لدى جهاز الإحصاء الفلسطيني، أو أن يكون معبراً عن زيادة عدد المواليد في غزة عن مثيله في الضفة الغربية، وهذا ما يجب أن يتنبه له الجميع.
لو عدت إلى نسبة 32.8 مولود لكل ألف نسمة، وحاولت تطبيق ذلك على عدد سكان الضفة الغربية البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة، فمعنى ذلك أن هنالك 82 ألف طفل يولدون في الضفة الغربية، وبهذا يصبح لدى غزة والضفة الغربية 142 ألف طفل سنوياً، فإذا أضيف لهم عدد 57 ألف طفل يولد للعرب الفلسطينيين المقيمين في (إسرائيل)، فمعنى ذلك أن المواليد العرب على أرض فلسطين التاريخية قرابة 200 ألف طفل سنوياً.
وبالرجوع إلى الأرقام الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء في (إسرائيل)، فإن عدد المواليد اليهود يصل تقريباً إلى 100 ألف طفل يهودي كل عام.
وبالرجوع إلى الأرقام الإسرائيلية التي تقول: إن عدد يهود على أرض فلسطين حتى نهاية 2010، قد بلغ 5.7 مليون يهودي. وبالرجوع إلى الأرقام الفلسطينية التي تقول: إن عدد العرب على أرض فلسطين حتى نهاية 2010، قد بلغ 5.5 مليون عربي فلسطيني. فمعنى ذلك أن عدد العرب سيتساوى مع عدد اليهود مع نهاية عام 2012.
لما سبق من أرقام دلالات سياسية، يجب أن تفرض نفسها على تطور الأحداث. وهذا ما يجب أن يتنبه إليه صاحب القرار الفلسطيني، وهذا ما يخاف منه ساسة الكيان.
ولما سبق من أرقام دلالات عسكرية أيضاً، يجب أن يستثمرها رجال المقاومة، وأن يطوروا استراتيجيتهم التي تعتمد على العنصر البشري، ولاسيما أن نسبة المواليد الذكور في قطاع غزة تفوق نسبه المواليد الإناث 2.5% ، هذا على الحقيقة، أما على المجاز، فإن نسبة الرجولة في قطاع غزة تتجاوز نسبة الأنوثة بدرجات أعلى من ذلك بكثير، ومن لا يصدق، ليسأل قادة الكيان الصهيوني، أو اسألوا نساء غزة!.


