تُدك الطَائرات الصَهيونية " الإسرائيلية " مَناطق مُختلفة مِن قَطاع غَزة الصَامد المُرابط على ثَغرٍ مِن ثغورِ أرض فِلسطين... هَا هُم أبناء غزةِ المجاهدون الأَحرار يَستعدونَ لخوضِ حَروبٍ شَرسةٍ مَع العَدو الصَهيوني، ولكن بمعاييرٍ وارداتٍ وإداراتٍ جَديدةٍ تَختلف عن الحَروب السَابقة، ليُلقنوا العدو دَروساً حربيةً جديدةً في النصرِ وتَحدي الآلة العسكرية " الإسرائيلية" المارقة.. فَبَين السَاعةِ والأُخرى تسمع قَصف هُنا و انفجار هناك وشهيد هنا وجريح هناك .. واشتباكات تُحدث بين الفَينة والأُخرى باشتراكِ جَميع فصائل المقاومة الفلسطينية المُجاهدة التَي تَوحدت تَحت راية الجهاد والاستشهاد، لتواجه وتجابه عدو مُسلح بأعتى الأَسلحة العَسكرية، وحتى القُبة الحَديدية التَي نَصبتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على حدود مع القطاع لَم تُفلح في الوقوف بوجه صواريخ القسام .. هُو نَصر وثَباتٌ من الله عز وجل للثلةِ المُؤمنة المجاهدة على ثَرى أرض غَزة الطَاهر ... أرض العزة والصُمود .. أَرض الجِهاد والاستشهاد ... هَا هُم شَبابُ غزة ورِجَالها وشُيوخِها وفِتيانها وصِغارها يَستَبسلون في الدِفاع عَن أَرضِهم وديارهم .. وها هي دماء الشهداء الأبية تسيل وتُخضب أَرض غزة .. وها هَي النُفوس المُجاهدة تُقدم رَخيصة فَي سبيل الله ..
يَجب أن يَفهم العَدو الصَهيوني الجَبان أن المُعَادلة تَغيرت، مَع اشتعال لَهيب الثورات العَربية، فَلم تَعد أنظمة تتعاون وتُنسق وتجتمع مَع الاحتلال " الإسرائيلي" في تنفيذِ مُخَطَطاته ومُؤامراته ... فَها هِي تُونس الأصالة والعراقة أشعلت ثَورات التغيير فِي شَتى أنحاءِ الوُطن العَربي .. هَا هِي تُونس غَيرتِ التَاريخ .. وها هي مصر رأس الحربة و أرض الكنانة، رمز الجهاد والعزة والكرامة وعلى مدار تاريخها العربي العريق .. ها هي قيادة الثورة في مصر تُعلن أنها لن تَسمح بِأي عُدوان " إسرائيلي " جديد على قِطاع غَزة ، وهَا هِي تَعلب دورا هاما وكبيراً في تَحقيق المُصالحة الفلسطينية الفلسطينية وإنهاء الانقسام .. فَتحيةٍ كل التَحيةِ لثورة شَعب مِصر العَظيم .. وتحيةٍ كل التحية للقِيادة الثَورية المَصرية الحَكيمة .. وتحيةٍ ألف تحية لشبابٍ مصر وشيوخها ونسائها وأطفالها وهُم يَصُرخون في ميدان التحرير ميدان النصر والجهاد ويهتفون بصوتٍ عالٍ " على القدسِ رايحين شُهداء بالملايين " هَا هِي العِزة تَعود مِن جديدٍ وتَقودها غزة ..
لقد غَيرت غَزة مَسار التَاريخ الحَديث وهي تقدم أرع آيات الصمود الأسطوري على مدار (23 ) يوماً أمام حرب وصفها العَسكريون بحربٍ عالمية جَديدة، فَقد قَذفت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بأطنان الأسلحة على قطاع غزة وبَلغت حَصيلة شُهداء الحَرب أكثر من (1400) شهيداً عدا الجَرحى والمُعاقين، كَما دُمرت قِوات الاحتلال " الإسرائيلي" خِلال الحَرب الصَهيونية الأُولى على غَزة أكثر من (5000 ) منزلاً تدميرا كاملاً، وأكثر من (20 ألف) منزلاً تدميرا جزئيا وأضرار لحقت به ..
يجب أن يدرك العدو "الإسرائيلي" أن المُعادلة على الأرض تَغيرت والمُعادلة العَالمية والدولية تغيرت ولم تعد " إسرائيل" ( ألــ بع بع .. ) الكبير الذي تخشاه الأنظمة الظالمة، فقد أرغم أطفال الحِجارة العدو الصهيوني ان يرحل من غزة، وقد هرب من غزة يجر أذيال الهزيمة، وقد استطاعت المقاومة تحقيق انجازات كبيرة على صعيد العمل الحربي الميداني والتسليح، كما أن حرب الفرقان كانت للرجال وشباب المقاومة بمثابة ميدان التجربة والدراسة والتعلم والبراعة في التخطيط العسكرية وإجهاض خطط العدو "الإسرائيلي " لضرب غزة ...
ففي الحرب الأولى على غزة لم تحقق قوات الاحتلال الإسرائيلي أية نتائج عملية .. وهي توهم نفسها وتوهم جنودها الضعفاء أنها حققت أهدافها الإجرامية عبر تنفيذ عمليات اغتيال جبانة لرموز وقادة المقاومة الفلسطينية .. فقد دمرت الحرب الصهيونية الأخيرة الروح المعنوية لجنود العدو ، الذين أصبحوا لا تعرف عيونهم النوم ليلاً و نهاراً من آثار الكوابيسِ والأمراضِ النفسيةِ التي لِحقت بهم بسبب الحرب على غزة ..
ستَنتصر غزة من جديد ولن يُفلح العَدو في تَحقيق أهدافه .. فَها هو العُدو المَسخ لم يَخض بعد حرباً حَقيقة عَلى الأرض وإنما يَقوم مِن بَعيد بقصفٍ المَنازل وقَتل الأطفال والأبرياء وتدمير المؤسسات والمراكز الإنسانية ... هذه العمليات والمجازر الصهيونية الجَبانة ليست حَربا بمَعناها الحَقيقي إنما هي مَجازر جَديدة تَرتَكبها قواتِ الاحتلال بحقِ الأطفال والنِساء والشُيوخ الصَامدين في قِطاع غزة ..
أوجه هنا في هذا المقال دعوة عاجلة للشعوب العَربية والإسلامية وكافة أحرار العالم للتحرك من اجل نصرة إخوانهم الصابرين على أرض غزة الذين يَتعرضون للقصف الهَمجي والبَربري المُتواصل والعمل على دعهم رباطهم وصمودهم على هذه الأرض الطاهرة .. كما أوجه دَعوةً هنا للجيوشِ العَربية الأَصيلة أن تَبدأ الاستعداد للمَسير والنفير العام إلى أرض العزة والكرامة والجِهادِ المُقدس إلى فِلسطين من أجل تحرير المسرى و القدس والمسجد الأقصى الأسير ،،


