اليوم أو غدا أو بعد غد وقد يكون بعد عام أو عشرة أعوام لكن النتيجة ستكون انتهاء الاغتصاب لفلسطين، وعودتها إلى أهلها مهما فعل المغتصب من جرائم أو إرهاب بحق الشعب الفلسطيني، ويبدو أن قادة الاغتصاب لم يدركوا الحقيقة بعد، لذلك تجدهم يصبون مزيدا من الإرهاب والقتل بحق الفلسطيني الذي يدافع عن نفسه وأرضه ومقدساته.
نقول لقادة الاغتصاب لفلسطين، ارحلوا وعودوا من حيث أتيتم، فهذا ليس مكانكم وهذه ليست أرضكم، أنتم قوة اغتصاب، وأصحاب الحق لم ينسوا بعد حقهم رغم أن الاغتصاب مر عليه ثلاثة وستون عاما إلا أياماً قلائل، ونظرية الكبار يموتون والصغار ينسون ثبت فشلها، فأطفال فلسطين وهم يمثلون ربما الجيل الرابع بعد الاغتصاب هم من يقودون مرحلة طرد الاغتصاب عن أرضهم، وربما هذا هو دافع المغتصب بتسليط آلة إرهابه على الأطفال كما حدث في عدوانه الأخير على غزة وفي جريمة عائلة الحلو.
إن كان هناك من نصيحة للمغتصب الذي عداؤنا له ناتج عن اغتصابه وإرهابه وليس لكونه يدين بغير ديننا ( يهودي ) أن الوقت يضيق وأن الحقيقة التي تسعون إلى إخفائها فجرها آخذ بالبزوغ، والرحيل مصيركم عن فلسطين بخاطركم أو رغما عنكم، لأن العدالة والحق والمنطق تقول إن الغاصب إلى زوال، والحق سيعود إلى أهله، وها هي السنون تؤكد هذا الحق وتؤكد أن أهله لن ينسوه.
لن نقول إننا سنلقيكم في البحر كما زعمتم وروجتم، فلسنا ممن يلقون الإنسان في البحر لتأكله حيتانه، ولن نقول إننا سنقتلكم، لأننا لسنا سفاحين وإرهابيين مثلكم؛ ولكننا دعاة سلام وطلاب حق، وقتالنا لكم هو من باب الدفاع عن النفس أولا ثم من باب أننا أصحاب حق في الأرض التي اغتصبتموها وقتلتم أهلها وحاولتم من خلال المجازر والحروب والإرهاب فرض سياسة الأمر الواقع وإقرار الاغتصاب، ولكنكم فشلتم ولن يتحقق لكم الاستقرار في أرضنا لأننا نرفضكم ونرفض اغتصابكم مهما طال, ومهما كانت قوتكم وقـوة من يساندكم ورغم وجود من يقبل بالتنازل لكم، فتنازله باطل لأنه ليس صاحب حق، أصحاب الحق يقولون لكم ارحلوا, نريد حقنا نريد أرضنا.
طالما أنكم إلى زوال لماذا لا تمعنون العقل وتفكرون جيدا ويجهز كل واحد منكم جواز سفره من بلد المنشأ الذي قدم منه ويحمل ما طاب له مما نهبه فلن نحاسبكم عليه، ويغادر طوع نفسه وفي جو مريح وفيه متسع، أليس هذا خيرا من أن ترحلوا قسرا ورغم أنوفكم ووسط العويل والصراخ والخوف.
نحن كشعب فلسطيني مسلم تحكمه قواعد دينية وشرعية وإنسانية، نسالم من يسالمنا ونعادي من يعادينا، وطالما اخترتم الرحيل طوعا ودون مقاومة فلن يمسكم أحد وسنترككم لتذهبوا إلى حيثما تريدون، ولكن إن اخترتم غير ذلك فلن نستسلم وسنلاحقكم ونعاملكم بالطريقة التي تريدون أن تتعاملوا بها معنا، فإن آثرتم السلم والرحيل كان لكم الأمن، أما إن عدتم إلى طبعكم الغادر ولجأتم إلى العدوان فلن يكون أمامنا رغم ضعفنا إلا مقاومتكم والدفاع عن أنفسنا وصولا إلى تحرير أرضنا وشعبنا.
نصيحتي لكم أن ارحلوا، أوقفوا إرهابكم، وفكروا كثيرا ولا تغرنكم قوتكم فهي إلى زوال، ولا تنخدعوا بقياداتكم فهي تقودكم إلى التهلكة والى الدمار، وعدوكم بالسمن والعسل، فما وجدتم إلا الرفض والمقاومة وعدم الاستقرار، قالوا لكم فلسطين أرض بلا شعب ، فم وجدتم غير شعب له حضارة وتاريخ ومتمسك بحقه وأرضه.
ارحلوا أيها الغاصبون عن أرضنا فلا مقام لكم، وقادم الأيام ليس في صالحكم، فليس بيننا وبينكم ما لم ترحلوا طوعا إلا السيف، ندرك أن الثمن غالٍ، ولكن الحق أغلى وأعلى وندرك ثمنه، ارحلوا فقد انتهى وقتكم وشمس الحرية على الأبواب.
