وعد السفاح سيف القذافي بأن النهاية لم يبق لها سوى 48 ساعة فقط وهي المدة التي يحتاجها جيش المرتزقة الليبي للوصول إلى مدينة بنغازي لاحتلالها بعد القضاء على الثوار حسب اعتقاده، فهل يتمكن السفاح سيف من القضاء على المجاهدين المسلمين بتلك السرعة، أم أن ما قاله مجرد كذبة من ضمن ملايين الأكاذيب التي يسردها العقيد معمر القذافي ويرددها ابنه السفاح المهرج وباقي الزمرة الضالة؟.
حتى اللحظة لم يتمكن جيش المرتزقة من احتلال مدن تقل أهمية وكثافة سكانية عن مدينة بنغازي رغم قصف تلك المدن بكل همجية ودموية بحراً وجواً وبراً، وما كان لهم احتلال بعض المدن والمناطق إلا لأسباب إنسانية وأخرى تكتيكية دعت المجاهدين للانسحاب منها بشكل مؤقت، ولا يظن البعض _رغم الانتصارات الوهمية للمرتزقة التي تبثها وسائل الاعلام_بأن مجريات المعركة تسير في صالح عائلة القذافي التي تحتل ليبيا وتسخرها لخدمة بني صهيون، كما اعترف بذلك العدو الإسرائيلي، وعلينا أن ندرك بأن تخاذل المجتمع الدولي ومجلس الأمن عن نصرة الشعب الليبي لن يمنع انتصار المجاهدين وتحرير ليبيا من وكلاء (إسرائيل) فيها، فالنصر يأتي من الله لا من مجلس الأمن.
إن الثورة العربية الكبرى التي تجتاح الوطن العربي لم تأت من قبيل الصدفة ولا هي نتاج ثورة اتصالات وتكنولوجيا وإن كانت تلك إحدى أدواتها، فنحن المسلمين بانتظار تحقيق النصر الثاني الذي بشر به سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) أثناء حفر الخندق وقد تحقق الأول بفتح القسطنطينية ولم يبق سوى فتح روما وما بينهما من بشريات كإقامة الخلافة الراشدة وتحرير المسجد الأقصى من دنس اليهود.
سقوط النظام الليبي لم يتأخر إلا بالمقارنة مع سرعة سقوط النظامين التونسي والمصري، ولكن لا شك بأن سقوطه بعد تلك الدموية والمجازر سيكون مقدمة لانهيار سريع في بعض الأنظمة العربية، حيث ستتأكد تلك الأنظمة بأن الاستسلام لإرادة الشعب هي الطريق الأسلم، وهذا لا يمنع من تكرار ذات السيناريو الدموي في دولة شامية وأخرى خليجية. ونرجو من الله أن تكون النهاية قريبة لحقبة مظلمة وعائلة ظالمة حكمت ليبيا بالحديد والنار والمرتزقة.

