الجمعة 06 فبراير 2026 الساعة 04:25 م

مقالات وآراء

الإفراج عن شاليط ينتظر قراراً إسرائيلياً

حجم الخط

الإفراج عن شاليط لم يعد بحاجة إلى مفاوضات أو إلى سفر وفود من قيادة حماس في قطاع غزة، أو من الخارج للقاء الوسيط الألماني، أو للتداول بين قيادات الحركة في الداخل والخارج، بل تحقيق الصفقة التي بموجبها يمكن أن يتم الإفراج عن شاليط واضحة الشروط والمعالم وليست بحاجة إلا إلى قرار من قبل الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ شروط حركة حماس التي توصل إليها الوسيط الألماني وأفسدها وزير المخابرات المصرية السابق عمر سليمان.

 

قيادة حماس مطالبة بطرح سؤال واحد على الوسيط الألماني لو كان هناك حراك في صفقة شاليط، هل ما تحمله يشكل المرحلة التالية لما تم الاتفاق عليه والتي بموجبها سيتم تحديد برنامج التنفيذ وطريقة إخراج الاتفاق؟ دون ذلك يجب أن توجه النصيحة للوسيط الألماني بالعودة إلى الحكومة الإسرائيلية للاتفاق على الخطوات الأخيرة قبل أن يلتقي بقيادة حماس.

 

أي لقاء مع الوسيط الألماني من أجل التحاور مرة أخرى حول الصفقة ومحاولة الهبوط بمطالب القوى الآسرة لشاليط، يجب أن يقابل بالرفض التام من قبل قيادة حماس، والقبول بالتحاور مرة أخرى يعني إضاعة مزيد من الوقت ومزيد من حرق الأعصاب ومزيد من القلق والأزمات النفسية للأسرى وعوائلهم، على قيادة حماس أن تعي ذلك وأن لا تنجر مرة أخرى إلى حرب الأعصاب التي يحاول نتنياهو إدخال حماس مرة أخرى في دوامتها.

 

قلنا أكثر من مرة لسنا سعداء بوجود شاليط بيننا، ولسنا سعداء بعذابات عائلة شاليط رغم أنها لا تقل إرهابا عن بقية الإسرائيليين جيشا وحكومة، ولكننا في نفس الوقت نؤكد كشعب فلسطيني أننا مع أسرى الجنود ليس حبا في الأسر بل من أجل أن نفرج عن أبنائنا الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وكذلك الأسرى العرب الذين أسروا من أجل فلسطين أرضا وشعبا، هذا ما يجب أن يفهمه نتنياهو ووالده ووالدته وكل إسرائيلي، ويجب أن يفهمه بعد ذلك كل العالم في شرقه وفي غربه وشماله وجنوبه، وهنا نؤكد على حقيقة أن شاليط لن يرى النور ما لم تتحقق الصفقة بشروط المقاومة.

 

وفي هذا المقام أوجه دعوة إلى الأسرى في سجون الاحتلال، ثقوا تماما أن الصفقة بإذن الله تعالى متحققة آجلا أم عاجلا، فلا مجال أمام نتنياهو إذا كان يريد بالفعل الإفراج إلا الاستجابة لشروط المقاومة، وأن قيادة حماس سياسييها وعسكرييها لا يحملون أي جديد في موضوع الصفقة لأنهم قدموا كل ما لديهم من تنازلات وليونة وأن إسرائيل لن تجد طريقاً سوى الانصياع لشروط المقاومة.

 

ولكن نعتقد أن وفد حماس لو صح أنه سيتوجه إلى السودان فلن يكون التوجه سببه لقاء الموفد الألماني، أو الحديث في صفقة شاليط، ولكن قد يكون اللقاء بين قيادة حماس في الداخل والخارج هو من أجل المبادرة التي تعدها حماس لمعالجة إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة خاصة أن هناك تصوراً بات جاهزا لدى قيادة حماس في الداخل والخارج وأن اللقاء سيكون من أجل بلورة موقف موحد وجها لوجه بعيدا عن تبادل الآراء عبر التلفونات والبريد الإلكتروني أو أي وسيلة أخرى بعيدا عن المراقبة من قبل مراكز التجسس العالمية والإسرائيلية.