للاسف وقع الشعب الفلسطيني في ضحية في قبضة بعض الشخصيات التي جاءت بناءا على اتفاقية، وترتيب امني مع الكيان الاسرائيلي، هذه الشخصيات في اخلاقياتها لا تمثل لا من بعيد ولا من قريب شخصية الشعب الفلسطيني المثابر والصابر والمناضل والذي بذل حياته وروحه ودمه بما فيهم والدي خميس شراب الذي سقط شهيدا بسبب عناده واصراره على ان يكون شهيدا في قافلة الشهداء الاكرم منا جميعا، وذلك مقابل دعمه للمطاردين والثورة ورجالها والانتفاضة بالمال والعتاد وابيات الشعر الوطنية الحماسية، والفلسطيني الحر والابي والاصيل يرفض ان يستمر في تمثيلنا شرزمة من الشخصيات الاستثمارية التي اعتلت بالتعيين مناصب كبيرة لا يتركونها الا عندما يعلن موتهم الالكينكي.
شيء محرج جدا عندما يستوقفني احد من البلد الذي اكون فيه زيارة او للدراسة فيسألني لماذا نرتضي مثل هؤلاء الشخصيات بان يمثلوننا والى الابد؟؟ ويحرجني جدا بسؤال اخر تابع وهو برغم ارتكاب هؤلاء لعدة جرائم منها التفريط في المقدسات ومنها التورط في الفساد سرقة اموال الشعب والهروب بها والسقوط الاخلاقي الا انهم لا يحاسبوا ومازالوا فوق القانون وذلك اشبه بحكم الحاكم الاله؟
الشيء الذي لفت انتباهي وللاسف لا يعرفه الكثير من الفلسطينيين بالذات ولا يتنبه له الا قلة، هو اننا نحن تحت المجهر، فاخبارنا تصل للعالم القريب والبعيد قبل اي اخبار اخرى، ونحن لا ننظر الا تحت اقدامنا ولا يريدوننا ان ننظر ابعد من ذلك.
ماذا يفعل لحتى الان امثال ياسر عبد ربه الذي يسيء لكل فلسطيني و"بدل ما يكحلها بعميها كل مرة " وهو اشبه بالذي يسكت دهرا وينطق كفرا وما اكثر (نطقاته) هذه الايام، في كل ظهور له يسيء للشعب الفلسطيني صاحب القيم المحترمة، الم يتبقى الا اشباه الرجال ليحكموننا ويتربعوا على عرش اعلى المناسب ويتقلبوا ويتنعموا فيها كانها ميراث اجدادهم؟؟؟
وماذا يمثل بالنسبة لقناة الجزيرة ليخرج من جحره كل فترة ليرد على اتهاماتها بشكل غير محترم وغير لائق؟ يمكنه ان يثبت بدليل واقعي وليس فقط بالشتائم والاتهام بالعمالة وغيره من حجج الفارغات التي تكون رؤوسهن فوارغ!!
اصبح الفرد لا يتشرف بقيادته ولا يستطيع الدفاع عنها لانها مكشوفة والانسان النبيل لا يدافع عن الباطل، ليت استيراد رئيس او رئيس حكومة او وزراء من الخارج فكرة قابلة للتطبيق..
رسالة المغترب الفلسطيني للمجتمعات الاخرى تتضمن شقين الان: الشق الاول: ان يكمل الفلسطيني مهمته الاساسية من تعليم او علاج او مهمة عمل، الخ. والشق الثاني: ان يصلح ما افسده الغير،، من الصورة التقليدية النمطية التي اخذها المجتمع عن القيادة الفلسطينية وزعرانها.
ورغم عدم وجود دولة فلسطينية على حسب المعايير الدولية للدولة ومقوماتها الا ان الشخصيات والتي تسمي نفسها وزراء لهم حصانات تعرقل محاسبتهم ويرفضوا ان يقدموا للتحقيق او المثول امام العدالة وهذا ما صرح به مؤخرا الاخ المناضل " ابو شاكر" رفيق النتشة، رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية،في مقابلة مع رويترز "هناك ملفات... حصلنا عليها وطالبنا حسب الاصول القانونية من رئاسة مجلس الوزراء ان ترفع الحصانة عنهم (وزراء) حتى نبدأ التحقيق معهم وهذا ما لم يتم حتى الان".
اذن لا امل في ان يتم التحقيق مع احدهم الا اذا كان التحقيق حلقة في سلسلة التصفية السياسية بعد صراع طويل مع مرض السلطة في الساحة الفلسطينية كما هو جاري الان مع محمد دحلان. واشك بانه سيخضع في النهاية للتحقيق بل سوف" تتلكفت" القصة ويجري حلها ودي بعد ان تتدخل بعض الشخصيات الفلسطينية او العربية او ربما امريكية واوربية....
هناك عملية كنس يجب ان تجرى لبعض الوجوه الكالحة التي اشبعتنا جعجعة ولا نراها تصرخ الا عندما يفتضحوا وتظهر عوراتهم وينكشف الستار الذي يخبئ نجاستهم وسوء عملهم وطويتهم، وحقدهم على شعبهم وهذا ثابت لدي بالدليل وساظهره قريبا و في الوقت المناسب ، هؤلاء الذي يحملون بطاقات ( شخصيات مهمة جدا) ويقيمون في الضفة ويحملون الجنسية الاردنية في حالة ما اذا طرأ طارئ لا قدر الله!!
احيي اخونا حافظ البرغوتي الكاتب الالمعي على توجيه من يحرقون انفسهم داخل نظامهم العربي الى الحاخامات الاسرائيلية، الاعداء الحقيقيون، "حيث بات الفلسطينيون رمادا ولا يمكن للرماد ان يحترق". ولكن اقول له للاسف اخي حافظ ماذا لو قلت لك بان الاعداء هم شرزمة في النظام ترفض ان تتركنا احرارا؟ ماذا لو قلت لك ان عمليات تصفية اسرائيلية قد جرت لافراد المقاومة الوطنية بجميع اختلافها ( كتائب اقصى - قسام- الوية- جهاد- الخ) قد كانت بعض الشخصيات الفلسطينية المنسقة والمتامرة تجمع البيانات عن المجاهدين وترصدهم وتبلغ عن اماكنهم ويظهر ذلك بمشاعر الرضى في وجوه هذه الشخصيات المتامرة التي لا تمثل الشعب ولا يتشرف بها حيث لا يخرج احدهم ليستنكر مثلا او حتى يترحم على حياتهم.
متى نتخلص من هذه الشرزمة؟ وكم من الوقت يلزم؟ وكم من اموالنا يجب ان تسرق قبل ان يغادروا غير مأسوف عليهم؟ وكم من الدم الحر الابي يجب ان يسيل قبل ان نرى هروبهم كما هرب زين الهاربين؟
