الخميس 01 يناير 2026 الساعة 09:37 ص

مقالات وآراء

للعربي حثالة (إسرائيل)

حجم الخط

في حسبة السمك في مدينة العريش المصرية تسأل عن سمك الهامور أو "اللوكس" يقول لك العارفون: إنه غير موجود، وإن سألت عن السبب، رغم امتداد شباك الصيادين المصريين على طول سواحل البحر الأحمر، والبحر المتوسط، يقولون: يتم توريده إلى (إسرائيل)، فاليهود يحبون سمك "الهامور" ويدفعون فيه سعراً عالياً، وعليه فكل سواحل مصر التي تصيد هذا النوع من السمك، تحمله على طبق من هناء إلى (إسرائيل)!.

لليهودي في (إسرائيل) أطيب السمك المصري، وللعربي في العراق والأردن مخلفات (إسرائيل) من السيارات القديمة التي استعملها اليهودي لسنتين حتى خمس سنوات، واستهلك بكارتها، ومل منها، ويرغب في شراء سيارة موديل 2011، فاليهودي في (إسرائيل) يحب أن يجدد، ويتجدد، وينظف نفسه، ويبيع مخلفاته إلى العرب، لذلك صادق وزير المواصلات الإسرائيلي على تصدير السيارات المستعملة في) إسرائيل) إلى كل من الأردن والعراق.

عندما احتلت (إسرائيل) قطاع غزة وسيناء والجولان والضفة الغربية، سنة 1967، أدخل الإسرائيليون إلى قطاع غزة نوعاً من الدجاج الأبيض اللاحم، الذي لم يكن معروفاً في غزة التي كانت تحت الحكم المصري، فسماه الناس الدجاج الإسرائيلي، وكان سعره رخيصاً بالقياس إلى الدجاج البلدي الذي كان سائداً.

لقد اكتسح الدجاج الإسرائيلي أسواق غزة.

منذ ذلك الزمن البعيد وحتى يومنا هذا، والناس في الأراضي المحتلة تعيش على مخلفات اليهود، يقتنون الثلاجات الإسرائيلية المستعملة، وأفران الغاز، والملابس، والأحذية، والأغذية، والسيارات التي أطلق عليها بالعبرية "يد ريشوناه" أي أنها جاءت مباشرة من الإسرائيلي إلى العربي.

لقد صارت غزة والضفة الغربية مكب نفايات اليهودي الذي يحب أن يجدد بيته كل عام أو عامين. ورضينا كوطن مهزوم، يعيش تحت الاحتلال أن نعيش درجة ثانية، وأن نلتقط فتات اليهود، ونلبس ونتطور ونركب السيارات من بعدهم.

فما هي مشكلة الشعب العربي حتى يعيش درجة ثانية، ليكون اليهودي في (إسرائيل) درجة أولى، يؤكد ذاته، ويؤكد معتقده وكتابه الديني "التناخ" أن اليهود هم شعب الله المختار، وأن الله قد سخر العربي لخدمة هذا اليهودي؟

أما تشعرون بالمهانة في الأردن العربي، أما تشعرون بالمهانة في عراق العرب الذي يعوم على بركة من النفط، ويعيش الديمقراطية التي وزعتها أمريكا على سكانه بالبطاقة؟

يا عاركم الذي هو عارنا!.