الخميس 22 أكتوبر 2020 الساعة 06:52 م

مقالات وآراء

عماد زقوت

صحفي - فضائية الاقصى
عدد مقالات الكاتب [101 ]

قناة الأقصى بعد عامين أقوى

حجم الخط

انطلقت قناة الأقصى الفضائية في شهر نوفمبر من العام 2006 ومن المعروف أنها خرجت من رحم إذاعة ومرئية الأقصى واللتين انطلقتا بين عامي 2003 و 2006 ، و ليس مستغربا تعرض فضائية الأقصى منذ البدايات الأولى لمؤامرات ومكائد من هنا وهناك فقط لأنها خطت لنفسها خط المقاومة وتعزيز الصمود والثبات لدى الجماهير الفلسطينية والإسلامية ولأنها ليست فقط مجرد قناة تبث البرامج والأخبار والنشيد وإنما تريد رسم خريطة طريق جديدة للعالم عنوانها أن يكون الإسلام أستاذ العالم  في القيادة والأخلاق وأن تكون له الريادة في العلم والثقافة والاقتصاد والصناعة ؛ لذلك أراد العدو الصهيوني أن يطفئ نور الأقصى فكان تاريخ 28/12/2008 موعدا لذلك عندما غارت طائراته الحربية على مقرها الرئيس ودمرته بالكامل ، ومن الواضح أن القناة كانت في مقدمة بنك الأهداف الصهيونية فقد قصفت في الليلة الأولى من الحرب على قطاع غزة ، ولكن بفضل الله أولا ثم بفضل العاملين فيها والقائمين عليها بقي نورها ساطعا لتبقى على ذروة الجهاد مستمرة.

 

الأقصى أثناء الحرب

كانت بمثابة الراية التي تؤكد أن المقاومة بخير وأستدل هنا بقول الدكتور عبد الستار قاسم الذي قال : " عند سماعي نبأ قصف قناة الأقصى أصابني شيء من الخوف والوجل ولكن عند مشاهدتي للقناة وهي مستمرة في البث ونقلها لأخبار قصفها جلست مطمئنا على المقاومة لأنه ببساطة قناة الأقصى هي روح المقاومة " .

وبالتأكيد لم يأتي ذلك عفويا وإنما من عمل وتخطيط اجتمع فيه الإخلاص والتفاني و الإدارة والتنظيم رغم الدمار الشامل الذي كان يكتنف جميع نواحي قطاع غزة ، فبعد أن شن العدو حربه على غزة بقليل عملت القناة بنظام الطوارئ وعرف كل عامل في القناة عمله والمهام الموكلة له و للحقيقة أن كل شخص له حكايته لا نستطيع أن نسردها في هذه السطور .

 

وبفضل الله أصبحت قناة الأقصى وجهة لكبرى القنوات الفضائية ولوكالات الأنباء سواء على صعيد الصورة أو الخبر وهذا يؤكد أنها كانت حاضرة في كل الميادين.

 

الأقصى بعد الحرب

بعد انتهاء الحرب المجنونة على قطاع غزة بدأت فضائية الأقصى تلملم جراحها كبقية قطاعات شعبنا ، وبحمد الله تمكن القائمون على القناة بتجهيز مقر آخر بدل الذي دمر بفعل الصواريخ الصهيونية وكانت فترة التجهيز قياسية حيث أصبح المقر الجديد مهيأ للعمل بعد شهر ونيف وهذا في عالم الإعلام والفضائيات من سابع المستحيلات كما يقال ، ولكن بجد واجتهاد ومثابرة القائمين على القناة أصبح ذلك واقعا يراه الجميع .

وما لبثت قناة الأقصى أن تأخذ قسطا ميسورا من الاستقرار حتى باغتها قرار من الخزانة الأمريكية بان اعتبرتها منظمة إرهابية ويمنع على قمر النايلسات والعرب سات التعامل معها وكان ذلك بتاريخ 18/3/2010م ،ولكن بقيت الأقصى رغم هذا القرار الأمريكي .

 

 ولم يمضِ سوى القليل من الوقت حتى شنت فرنسا حربها على قناة الأقصى وقامت في تاريخ 14/6/2010م  بفصلها عن قمر يوتلسات وهو القمر الرئيس الذي يغذي الشركات التي تبث على مدار النايلسات والذي يشمل الشرق الأوسط والخليج العربي و أجزاء من أوروبا ، و لكنه الله الحامي ظلت قناة الأقصى مستمرة ومتواصلة وبل اتسعت رقعت بثها وامتدت إلى دول لم يكن يصلها بث القناة سابقا .

 

وبفضل الله نقول أن قناة الأقصى الفضائية بعد عامين من استهدافها بصواريخ العدو التي أصابت المبنى بما يحتويه من أحجار وأجهزة ، أقوى برسالتها والعاملين فيها بل المجاهدين فيها .

 

ونستطيع القول أن قناة الأقصى حققت انتشارا كبيرا بعد قصفها وصارت رمزا من رموز المقاومة في غزة وفلسطين .