الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الساعة 02:56 م

مقالات وآراء

أوقفوا الإيدز العباسي

حجم الخط
        فكرت قبل مدة أن أكتب هذا المقال إلا أنني ترددت وقلت في نفسي هذه زوبعة وسوف تنتهي ولكن الأمور تصاعدت واحتدت حتى وصل الأمر إلي شئ لا يطاق ، فالرئيس عباس سائر في طريق مظلم نهايته سحيق. فإن حقنوا الرئيس أبو عمار بفيروس الإيدز كما يزعم البعض وأنهوا مسيرته النضالية بهذه التهمة المفترية عليه ، فالرئيس عباس و بمحض إرادته وبكامل وعيه حقن نفسه بنفسه بالفيروس  لينتظر حتفه ويضحي بمجده وتاريخه السياسي.
 
       فمنذ إقالة رئيس الوزراء اسماعيل هنية وتشكيل حكومة الطوارئ وظواهر مرض الإيدز السياسي بدأت تغزو الجسد العباسي ، حتى أن الرئيس نسى المرض وعاش معه فترة الحضانة والشباب ، فكانت القرارات الهستيرية المتسارعة من تغير اسم لجنة تقصى الحقائق للأوضاع في غزة إلي لجنة التقصير في الدفاع عن المقرات الأمنية ، سقطت نياشين وارتفعت غيرها واهدي نوط القدس للضحايا رحمهم الله تعالي الذين تركهم قادتهم وفروا ليتصدورا الفضائيات بالشتم والسباب والقذف بألفاظ تخرج عن نطاق الأدب والأخلاق والدبلوماسية وما أخرهم ياسر عبد ربه مع مذيع BBC البريطانية ' مراد ' عنا ببعيد  ...
 
       واستدعى الرئيس المجلس المركزي واللجنة التنفيذية ليتعكز عليها رغم هرمها وشيخوختها وطلع لنا بخطاب رئاسي مليئ المغالطات والألفاظ مما أثار حفيظة الكتاب والمعلقين الذين استهجنوا هذا الخطاب من رئيس دولة واستفحل الفيروس في جسد الرئيس واكمل دورته الطبيعية وشل الرئيس وعجز عقله عن التفكير والتخطيط وسلب القرار, وارتمى بأحضان اسرائيل وامريكا اللتان لم تفوتا هذه الفرصة فأكثرت من اللقاءات التلفزيونية والمكرمات الهامشية والإغراءات المالية التي قرصنتها من الحكومتان السابقتان ... وهكذا سقط الرئيس في شراك اسرائيل وامريكا وأصبح يتكلم باسمهما ولسانهما ' لا للحوار مع حماس ' يجب إعادة الأوضاع على ما كانت عليه قبل الإنقلاب الدموي  ، لا لقاء مع القتلة الكفرة، ' اذبحوهم ، اقتلوهم ، طخوهم ' احكموا عليهم الخناق فلتغلق المعابر وتقفل الحدود وتهدم الأنفاق وتعتقل كوادرهم وتتهم عناصرهم ، وتشمع مؤسساتهم ، وتحرق بيوتهم ، وستباح حرماتهم ، وتسلم مجموعاتهم المقاتلة ... لا أريد أن أسمع لهم صوت ولا أرى لهم صورة أريد أن أصحو وقد حل في ديارهم الخراب والدمار، أريد أن ينفوا من أرضي ويخرجوا من غرف نومي وألا يتعطروا بعطري وألا يلبسوا بجاماتي الفرنسية والاسرائيلية والأمريكية.
 

       تنكر الرئيس لاتفاقياته ولحس قراراته وترقم قيد بعض جنوده المتمردين على حكمه ، وقطع رواتب المنشقين عن شرعيته فالجمعة عبيد أولاده والسبت عيد أسياده فلن نزعل هؤلاء ولن نغضب هؤلاء ولتعم الفوضى والمناكفات في شوارع الوطن لتكون مادة إعلامية دسمة لبيثها عبر القناة ' 12 ' الفلسطينية كما ينعتها البعض ... على أمل اللقاء في مستشفى المصحة العقلية في الخريف القادم ، عندها لا نعلم هل يشفى الرئيس ؟  أم سيلتحق بغيبوبة الرفيق شارون ؟؟ وبعدها ننادي على الرئيس الثاني.