الخميس 01 يناير 2026 الساعة 08:47 م

مقالات وآراء

اليوم عيد

حجم الخط

اليوم عيد ...عيد الأضحى ...فكل عام و شعبنا بخير ، وكل عام وأسرانا بخير و حرية ، و كل عام وأطفالنا بخير من الانحراف و الشذوذ، و كل عام و أمهاتنا بألف خير من العقوق و المرض والأحزان ، وكل عام و آباؤنا بألف خير من البطالة و الفقر و الهموم، و كل عام و صبايانا بخير من الذئاب البشرية و التقليد الأعمى و الجري وراء الموضة و الإنسياق مع الهوى ، و كل عام و شبابنا بخير من المناكفات و النزوات و التعصب و الإمعية ،و الفقر و الهموم، و كل عام و صبايانا بخير من الذئاب البشرية  ، و كل عام و فلسطيننا بخير من الإنفصام و التبعية والأحقاد، و كل عام و أهلنا داخل الخط الأخضر و هم أكثر ثباتاً و اتحاداً و تشبثاً بالأرض, و كل عام و درة تاج فلسطين ( الأقصى ) بألف ألف خير من مكائد يهود بالتدمير أو الحرق أو النسف ، و كل عام و هو بألف ألف خير من الحشاشين و السكارى و المدمنين و المثليين و الجواسيس الذين  يملأون – أحياناً - باحاته و يحتلون محيطه ، و كل عام و مؤسساتنا بخير من المفسدين و اللصوص و السفلة ، و كل عام و مدارسنا بخير من المدرسين الكسالى و غير المخلصين و ذوي المزاج المنحرف من الذين لم يسكنهم الهم في بناء جيل يعرف دوره في الحياة ، و كل عام و مدارسنا في أمان وأمن من أوامر الاستنكاف و من الخاضعين لها ؛ خوفاً على لقمة عيش مغمسة بالذل و الهوان ، و كل عام و مستشفياتنا بخير أيضاً من أؤلئك المستنكفين و ممن لديهم الاستعداد للاستنكاف ، من أنصاف الأطباء و أرباعهم و أعشارهم ، وكل عام و هي بخير من أؤلئك الذين لا يرون من المريض إلا محفظته فلا يمدون أيديهم إلى الفقراء و المعوزين و إن كانوا على حافة الموت ، و كل عام و أسوقنا بخير من الغلاء و جشع تجار و غشهم ، و كل عام و زراعتنا بخير من الهرمونات المسرطنة و المبيدات المبيدة لإنساننا ، و كل عام و مياهنا بخير من برك التجميع و الترسيب و المجاري ، وكل عام و جامعاتنا بخير من المناهج الهدامة و الفلسفات المنحرفة ، و كل عام و إنساننا بخير من سجون دايتون و مولر ، و من ضباط التنسيق الأمني ، وكل عام و المفاوض الفلسطيني بخير من الإصرار على التمادي في هذه المفاوضات العبثية الساقطة المسقطة ، و كل عام و المقاومة بألف ألف خير من أحراش يعبد إلى جبال الظاهرية ، ومن مدينة رام الله إلى مدينة القدس ، ومن جبل النار إلى جبل الخليل ، في هبَة عارمة ، و كل عام و المقاومة مشتعلة في ساحل غزة البطل ، و قد انكسرت التهدئة و انطلق العنفوان الثوري و الغضب، و كل عام و شوكة إسرائيل قد انكسرت و رايتها قد نكست و قادتها إلى الجحيم ، و كل عام و رائدة الإجرام أمريكا في هزيمة على كل أرض قد أشعلت فيها نيران العدوان و اللصوصية و الظلم ، و كل عام و أمتنا العربية في انعتاق من الوهن و العجز و التشرذم و التمزق و التخلف و الضياع ، و كل عام و أمتنا الإسلامية قد استقامت على نهج دينها و أدركت أنها خير أمة فتأخذ دورها في قيادة الأمم ، و كل عام و كتائب عز الذين القسام و سرايا القدس و كتائب أبي علي مصطفى و كتائب الأقصى القابضين على الزناد بألف ألف خير من العمل الفردي و حب الدنيا و كراهية الموت ، و كل عام و أملنا في حياة كريمة حرة عزيزة متجدد بلا يأس أو قنوط أو نكوص أو تراجع ، و كل عام و مثقفونا بألف خير من التهويمات و الإغراق في الرمزية و الطلاسم و الحداثة وأدب الفراش و التحلل من القيم و الخلق الرفيع ، و كل عام و إعلامنا بخير من الثرثرة و الخبط و الرزع الذي يسمى - زوراً و بهتاناً - أناشيد أو فن إسلامي و ما هو بفن و لا يحزنون ، و كل عام و الحكومة بخير ممن يسيئون لمشروعها و برنامجها و يشوهون وجهها الصبوح بعد أن رضوا أن يكونوا من الخوالف و استسلموا لخورهم و جبنهم و عجزهم الذي ظنوا فيه (الحكمة) ،و ما أن ذهب الخوف حتى تسابقوا ( فتشعلقوا ) بالحافلة و زاحموا السابقين بلا حياء ....وكل عام و صحافتنا ( فلسطين –الرسالة -......) بألف خير ؛ الموظفون و الفنيون و الأقلام و المسؤولون ليقدموا الوعي و الحب و الرأي و الحرية و الأمـــــــــل.