لا يمكن أن نجد إعلاناً إباحياً في وسائل إعلام عربية ذات طابع ديني أو ملتزمة _على الأقل _بالأخلاق العربية الإسلامية، فإن وجدنا تلك الإعلانات فإن صفات التدين والالتزام الأخلاقي تنتفي تلقائياً، فالإعلانات الإباحية لا تجد لها طريقا مهما كانت العروض المالية سخية لقاء نشرها، ولكننا نجد تلك الإعلانات أحيانا قد تسربت بطرق غير مباشرة وبالمجان ، ربما تم تسريبها بشكل مقصود وقد لا يكون الأمر كذلك، ولكن حقيقة وجودها لا يمكن إنكارها أو التغافل عنها.
قرأت خبراً عابراً عن لعبة الكترونية إباحية في موقع من المفروض أن يكون محافظاً وتكون إدارته على خلق، وقد ذكر الموقع اسم اللعبة باللغة الانجليزية لتمكين الباحثين عن الرذيلة من البحث عنها، وذكر الخبر أنها متوفرة بالمجان وأنه لا يمكن مراقبة لاعبيها على الشبكة العنكبوتية..
أليست تلك التفاصيل هي دعوة بلا ثمن للبحث عن اللعبة المجانية والبعيدة عن الرقابة؟ ما الفرق بين وضع إعلان محرم شرعاً ومدفوع الثمن وبين ذلك الخبر الخبيث؟
أحياناً نجد مادة إعلامية مفيدة وبريئة قد تكون سياسية أو علمية أو غير ذلك في وسائل إعلامية موثوقة ولكنها تكون مرفقة برابط الكتروني _كإثبات المصدر أو للاستزادة في المعلومات_ يأخذ المتتبع أو المتصفح إلى موقع الكتروني فيه كل المحرمات أو بعض الخيوط التي تقود إليها، وهنا يكون الموقع المحترم أو وسيلة الإعلام المحترمة واجهة إعلانية للمواقع الإباحية أو المشبوهة.
قد يتهمنا الظلاميون الذين يدعون إلى الفحشاء والمنكر ليل نهار بأننا ندعو إلى سياسة الانغلاق ونخشى مواجهة الآخرين ولكن الأمر ليس كذلك، ولا نعتقد أن هناك من يستطيع فرض ما يؤمن به ومنع ما لا يؤمن به في عصر الإعلام المفتوح وعالم الانترنت والفضائيات، ولكننا هنا نرفض أن تكون منابرنا ووسائل إعلامنا أدوات للدعوة إلى الفحشاء والمنكر ونحذر من الوقوع في تلك الحفر الخفية, أما حماية مجتمعنا من فتن العصر و التي هي كقطع الليل المظلم فتكون بالالتزام بديننا العظيم ؛عقيدة وعبادة وأخلاقاً فذلك كفيل لمنح مجتمعنا كل الحصانة والحماية ضد أوبئة هذا الزمان.

