الإثنين 02 فبراير 2026 الساعة 06:07 م

مقالات وآراء

هل جنى الهباش على نفسه؟

حجم الخط

منذ تولى محمود الهباش منصبه في وزارة الأوقاف في حكومة رام الله ، وهو يفاجئنا بقرارات وخطوات غريبة وعجيبة، فهو الذي طالب الأئمة بمهاجمة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي من على منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهو الذي منع تلاوة "القرآن الكريم"في المساجد أيام الجمعة باعتبارها بدعة، وأتمنى أن يكون حرمانه لذوي الأسرى والمحررين من القدس والمناطق المحتلة عام 48 من الحج آخر خطواته الخاطئة، لأنها الخطوة الأخطر سياسياً.

 

رغم أوامر الهباش بمهاجمة العلامة القرضاوي إلا أن غالبية الأئمة رفضوا تلك الأوامر, وكاد القرار أن يثير الشارع الفلسطيني، ورغم منعه لتلاوة القرآن أيام الجمع في مكبرات الصوت إلا أن رفض الشارع لهذا القرار أجبره على التراجع عن قراره، وأن تعلق الخلاف مع القرضاوي بشخص الرئيس أبو مازن, وتلاوة القرآن بما اعتاد عليه الناس, فإن شطب أسماء حجاج القدس والمناطق المحتلة عام 48 ينطوي على أخطاء كبيرة أخطرها المدلول السياسي.

 

لقد تم إعداد قوائم الحجاج المشمولين بمكرمة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لألف من ذوي الأسرى والمحررين بتنسيق وتوافق مسبق بين وزارة الأسرى في الضفة الغربية ولجنة تم تشكيلها في قطاع غزة, وشاركت فيها حماس، وهذا شكل من أشكال التوافق الفلسطيني الداخلي الذي ننتظره جميعاً، وقد كان الاتفاق على اقتطاع 200 حصة لذوي الأسرى والمحررين من القدس والمناطق المحتلة عام 48 كرمز للتمسك بحدود فلسطين التاريخية ، وللتأكيد على مكانة القدس في قلوب المسلمين..

 

ولكن ومع كل أسف فإن وزير الأوقاف محمود الهباش أراد التأكيد على خط "أوسلو" وخيار دولة الكانتونات, فقام بشطب أسماء أهلنا من الداخل الفلسطيني ومن ضمنهم سكان القدس، وهذه مصيبة ما كان ينبغي لوزير الأوقاف أن يقدم عليها إلا إذا كان " الشطب" حسب رغبة الحكومة السعودية كما نقل عنه في وكالة " معا"، فإن كان ما قاله صحيحاً فإننا نتمنى على الحكومة السعودية أن تقدم تفسيراً للخطوة، وإن صح النقل ولم يصح الخبر فإن الوزير يكون قد جنى على نفسه مرتين.