الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 07:53 م

مقالات وآراء

غرقد

حجم الخط

لماذا سيوفر شجر الغرقد الحماية لليهود في اليوم الموعود، ولا يفتِن عنهم؟ شخصياً لا أجد جواباً عن هذا السؤال، ولكنني أجد جواباً عن السؤال الذي يقول: لماذا تنادي باقي المخلوقات على الأرض، بما في ذلك الحجر والشجر والصخر والقمر، وتستنجد بمن يخلصها من ظلم اليهود وتسلطهم!

 

إن مسلسل الأحداث الدائر على الكرة الأرضية يساعد في العثور على الجواب، فعندما نعرف أن مساحة السودان الذي يجب أن يذبح تعادل مئة مرة مساحة فلسطين التي اغتصبها اليهود، وأقاموا عليها دولتهم.

 

يجب أن يذبح السودان كي تعيش دولة الصهاينة، مثلما ذبحت أرض العراق من قبل لتوفر الفرصة لنفاذ الصهاينة بعيداً، ومثلما ذبحت أفغانستان للغرض نفسه، ومثلما تذبح باكستان حالياً كي يصب دمها في شرايين (إسرائيل)، وتسن السكين لذبح إيران، على طريق ذبح كل من سوّلت له نفسه المس بقدسية العجل الصهيوني.

 

كل دمار أو خراب أو فساد أو مرض أو موت يعصف بالبشرية يقول: لقد مروا من هنا، ويكفي أن تعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الموحدة قد خاضت الحروب في البلاد سالفة الذكر، الحروب التي كلفتها عشرات مليارات الدولارات، وتكلفها كرامتها الإنسانية وثروتها، وكلفتها خيانتها لمبادئها، وللشعارات التي ترفعها، وتكلف الشعوب المعرضة للغزو والدمار والفقد والهلاك، وملايين القتلى من الأبرياء، لتكون النتيجة مزيداً من عشب الأمن الأخضر الذي يقدم للعجل اليهودي المقدس.

 

الغرقد أو الغردق جنس من النباتات ينمو في المناطق الجافة في مختلف دول العالم، وتتميز بقدرتها على تحمل نقص المياه، وملوحة التربة، فهل لأن هذا النبات عديم الإحساس، وبليد المشاعر، وله قدرة كبيرة على التحمل سيوفر الحماية لليهود، يوم أن تثور عليهم كل شعوب الأرض، وتنتفض ضدهم كل الموجودات؟ وهل من علاقة بين تقبل دولة اليهود والاعتراف بها، وبين البلادة والقدرة على تحمل المهانة، وهل بين التنسيق الأمني، وتوفير الحماية لدولة اليهود وبين الخروج عن المألوف السياسي وعن الفطرة الإنسانية علاقة؟

 

التدقيق في الواقع المعاش يعطي الجواب!.