الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 10:42 ص

مقالات وآراء

الغرب ..أعور ودجال

حجم الخط

تذكرون انتخابات الرئاسة الإيرانية ، والتي فاز فيها الرئيس أحمدي نجاد، حيث كانت انتخابات نزيهة تلتها بعض الإضرابات لعدم تسليم المعارضة بالنتائج كما هي عادة المعارضات التي تشد أزر نفسها بالغرب ، فتعرض البلاد والعباد لكل الأخطار في سبيل الاستحواذ على الحكم بدكتاتورية غربية ، ولهذا تدخلت ألمانيا وإيطاليا وغيرهما في الشأن الإيراني الداخلي مطالبة بإعادة فرز الأصوات، ولما فشلت سياسة الغرب في تغيير النتائج أو التأثير عليها وإثارة الشعب ضد النظام، ولما ومنيت المعارضة الإيرانية بخذلان الغرب لها بعد هزيمتها الساحقة في الانتخابات، فقد وصف الغرب ومن والاه الانتخابات الإيرانية بغير الشرعية ولكن لماذا يتدخلون في إيران ولا يتدخلون في أنظمة قمعية في العالم الثالث؟

 

انتخابات مجلس الشعب المصري على الأبواب، ولهذا فقد شرعت أبواب السجون لتلقف كل من له تأثير من أنصار أو كوادر جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات المقبلة، الأمر لم يتوقف عند الاعتقالات فقد حقق النظام المصري انجازات هائلة في تكميم الأفواه، حيث تم إغلاق العديد من الفضائيات التي لها تأثير على الشارع المصري، ونعلم أن هناك قنوات شبه منحرفة أو منحرفة تم إغلاقها للتغطية على إغلاق الفضائيات النظيفة التي تكشف الباطل ببرامجها الهادفة والملتزمة وكذلك بسماحها للرسائل القصيرة والتي تعبر بها الشعوب المقهورة على جزء لا يذكر مما يعتصرها من آلام، وكل ذلك قبل بداية المعركة الانتخابية والتي شاهدنا نموذجاً مصغراً لها عبر بلطجية الشرطة التي دكت عظام فتاة مسلمة أمام إحدى الجامعات المصرية وكل ذنبها أنها تلتزم بالزي الإسلامي وتقول ربي الله .

 

نحن لا نطالب الأنظمة الغربية بالتدخل في شؤون مصر الداخلية أو غيرها من الدول العربية، فلسنا ممن يستقوي بالغرب على أبناء جلدتنا وأبناء ديننا ، ولكننا نريد أن نثبت للعالم بأن الغرب أعور ودجال، فهو يرى الصغيرة كبيرة للأنظمة التي تقف ضده أو مع مصالح شعوبها، ويرى الخطايا والكبائر هفوات إن صدرت عن أنظمة عربية تحارب الإسلام والمسلمين أو تقف إلى جانب دولة الاحتلال (إسرائيل)، فعلى الغرب أن يكف عن سياسة الكيل بمكيالين وعن تقديم الدعم لدكتاتوريات تدمر شعوبها وتنهب خيراتها، أو على الأقل عليه أن يكف عن التغني بالديمقراطية والعدالة والمساواة.