الثلاثاء 06 يناير 2026 الساعة 01:05 ص

مقالات وآراء

لا.. ليس ياسر عبدربه في مغامرته السياسية الجديدة

حجم الخط

رغم أنه فصيله الذي انشق عن الجبهة الديمقراطية ذات يوم لا يمثل حتى واحداً في المئة من الجمهور الفلسطيني في الداخل (الأكيد أنه لا يساوي واحداً في الألف خارج فلسطين)، إلا أن ياسر عبدربه عادة ما يتحدث كما لو كان ممثلاً لكل الفلسطينيين في الداخل والخارج.

 

يحدث ذلك لأن صاحبنا لا يتحدث باسم فصيل هامشي، بل يتحدث بوصفه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكم من مرة قال أعضاء فيها إنه كثيراً ما يطلق المواقف والتصريحات باسم اللجنة التنفيذية دون الرجوع إليها.

 

شخصياً، أرى أن الرجل محق في ذلك، فلماذا يرجع للجنة العتيدة ما دام يأخذ الإذن ممن يهيمن على المنظمة وحركة فتح والسلطة في آن، أعني من الرئيس الفلسطيني؟ هل ثمة عاقل يعتقد أن مشاركة عبدربه في صياغة وثيقة جنيف كانت مبادرة منه شخصياً، وتالياً الملحق الأمني للوثيقة، والذي يبدو أخطر من الوثيقة ذاتها؟ لو كان الأمر كذلك لأقصي من منصبه، فيما تؤكد سائر الدوائر الإسرائيلية والأمريكية أن السيد الرئيس كان على علم بكل مراحل صياغة الملحق الذي يصمم دولة "كاريكاتورية" ليس لها مثيل، ومن شاء الحصول على مزيد من التوضيح فليدخل إلى موقع مبادرة جنيف على الإنترنت ليرى أية دولة يعدنا بها السيد عبدربه ومن يمنحونه الغطاء (شارك في الصياغة عدد كبير من قادة فتح تتوفر أسماؤهم وصورهم في موقع المبادرة).

 

لن تمر علينا تلك الخفة التي يتعامل بها عبد ربه مع قضية "يهودية إسرائيل" مثل قوله ليعترفوا لنا بحدود دولتنا بما فيها القدس الشرقية، وليسموا دولتهم صينية بعد ذلك، أو قول مسؤوله شيئاً مشابها لقادة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، فالأمر ليس بهذه البساطة، وعندما يصر نتنياهو كل هذا الإصرار على أمر من هذا النوع، فذلك يعكس أهميته الاستثنائية.

 

رابط مختصر |