الإثنين 05 يناير 2026 الساعة 05:59 م

مقالات وآراء

القردة تسرق الزيتون باسم التوراة

حجم الخط

لا أجد ما يسعفني في وصف اليهود المستوطنين في الضفة الغربية، فاللصوص وقطاع الطرق والقتلة والمجرمون أكثر شرفاً منهم، لأننا لا نجد من بين هؤلاء من يدعي أنه يقوم بجرائمه بتفويض إلهي مقدس، أما المستوطنون الصهاينة فإنهم يفعلون كل ذلك مستندين إلى التعاليم المحرفة من التوراة.

 

الفلاحون الفلسطينيون في الضفة الغربية ينتظرون موسم قطاف الزيتون على أحر من الجمر، حيث إنه في العام السابق لم يكن الإنتاج يكفي لسد احتياجاتهم ، ولكنهم صدموا حين شاهدوا القردة قد سبقتهم إلى بياراتهم فاعتلت الأشجار وشرعت في سرقة محصول الزيتون، وهاجمت أصحابها كلما اقتربوا ليدافعوا عن أرضهم ومصدر رزقهم.

 

أحد كبار القردة ، وهو الحاخام مردخاي الياهو كان قد أصدر قراراً "مقدساً" يوجب سرقة محصول الزيتون من الفلسطينيين بعدما صدرت قرارات سابقة بقتل أطفال المسلمين وهدم بيوتهم وتشريدهم، وكل ذلك يحدث والعرب يغطون في نوم عميق ويحلمون بالتعايش السلمي مع قتلة الأنبياء والمرسلين.

 

بالأمس هاجم مستوطن امرأة فلسطينية وطفلها، وقبل ذلك شاهدنا مستوطناً يدهس أطفالاً صغاراً بشكل متعمد، وكل ذلك يكون تحت حماية الجيش الصهيوني وموافقة حكومة " السلام" برئاسة بنيامين نتنياهو، وتلك مجرد أمثلة على المعاناة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني تحت احتلال صهيوني أحمق اخرق لا نصيب له من الأخلاق والشرف، فإلى متى سنسكت على هذا الوضع المأساوي ؟

 

جيش الاحتلال الصهيوني وقادته تم فضحهم عالمياً على إثر المجازر التي ارتكبوها وخاصة في قطاع غزة، ولكننا نحتاج إلى فضح مستوطنيهم كباراً وصغاراً رجالاً ونساءً ليكتشف العالم الغربي على وجه الخصوص بأنه يدافع عن شعب همجي ما زال يعيش بعقلية بدائية وعقلية أهل الأدغال والكهوف، بتصرفاتهم ومظاهرهم وأفكارهم، ولن نعجز عن ذلك لأنهم يوفرون لنا المادة الإعلامية في كل يوم بل في كل لحظة، ولكن ينقصنا من يوثق تلك الهمجية وينقلها كما هي للعالم الذي يدعي الحضارة والرقي، فربما نستطيع إيقاظ الضمير العالمي والعربي من أجل مساندتنا في رفع الظلم الذي حل بنا منذ أن وطأت القردة والخنازير الصهيونية بأقدامها أرض فلسطين ودنست مقدساتها.