الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:31 م

مقالات وآراء

تعلم الرواية الصهيونية تكن"أسعد" الناس

حجم الخط

يقولون إنه لما شاهد الأستاذ سامي عدوان من جامعة بيت لحم والصهيوني دان بار اون من جامعة بن غوريون الحد الذي وصل إليه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وكثرة الدماء النازفة مع بداية انتفاضة الأقصى، قررا وضع حد لتلك المظاهر غير الإنسانية ليتعلم طرفا الصراع كيفية التعايش السلمي والتفاهم ليعيشا بأمن وسلام على أرض الآباء والأجداد فاهتدوا إلى أن الحل يكمن في فهم الآخر فكانت فكرة كتاب " تعلم الرواية التاريخية للآخر:

 

الفلسطينيون والإسرائيليون" ليتم تدريسه في المدارس الفلسطينية والإسرائيلية بحيث يتم عرض الرواية الصهيونية للتاريخ إلى جانب الرواية الفلسطينية ثم يعبر الطالب بعدها عن قناعته الشخصية.يشاع أن السلطة الفلسطينية في رام الله قررت إدخال الكتاب ضمن المناهج الفلسطينية أما " إسرائيل" فقد رفضتها رفضا تاما.

 

دون أدنى شك فإن فرض التاريخ الصهيوني على الفلسطينيين هو جريمة لا يمكن قبولها تحت أي ذريعة، ولا يمكن أن نتصور أن ندرس طلابنا خزعبلات اليهود وأكاذيبهم على أنها رواية للتاريخ تحتمل الصواب والخطأ، ولا يتصور أن ندرس طلابنا خرافات بني صهيون حتى نتقبل احتلالهم لأراضينا ونكون سعداء بذلك..

 

فاليهود مغتصبون لأرضنا ولا يجب التنازل عن حقنا ولو غرقنا في الدماء ولسنا بحاجة إلى شفقة من المدعو سامي عدوان الذي له من اسمه نصيب_إن كان ما نقل عن صحيحا_ باعتدائه على التاريخ الفلسطيني وتساميه المضلل في الخلط بين الضحية والجلاد فالدماء التي سالت هي لآلاف الشهداء الفلسطينيين ولبضعة قتلة محتلين مجرمين من بني صهيون ولا يكون الحل يوما بتعايش الضحية مع الجلاد ولو ألبسوا الذئب وجه حمل.

 

للمفارقة فإن اليهود فضلا عن رفضهم لذلك الكتاب المهزلة في مدارسهم فإنهم يضغطون على السلطة الفلسطينية لتعديل مناهجها وخاصة المتعلقة بالدين، وكذلك أجبروا مصر على تجاهل الآيات القرآنية التي تفضح اليهود وتعريهم وتحض على جهادهم في المناهج والخطب المنبرية من خلال اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك استعانوا بأمريكا للضغط على دول عربية لتغيير مناهجها في ذات الإطار وتحت ذريعة محاربة التطرف والإرهاب، ونحن بكل أسف نحاول الظهور بمظهر المحب للسلام والمنفتح على الآخر رغم أن الكل يتآمر علينا ولا يأبه لأمرنا ويعينون اليهود على الولوغ في دمائنا والتهامنا وشطبنا من التاريخ والجغرافيا.