السبت 03 يناير 2026 الساعة 06:45 ص

مقالات وآراء

لأنها عائشة ( أم المؤمنين)

حجم الخط

لأنها الحبيبة المبرأة من لدن حكيم عليم، ولأنها زوج الحبيب محمد "صلى الله عليه وسلم"، ولأنها الصديقة ابنة الصديق أبو بكر الصديق "رضي الله عنه"، ولأنها أم المؤمنين عائشة "رضي الله عنها" كان حقاً علينا أن ننتفض دفاعاً عنها في وجه المتطاولين الأقزام الأفاكين الرافضة الخارجين عن الدين، والذين بطعنهم أصبحوا كفاراً بإجماع علماء المسلمين من أهل السنة والجماعة.

 

نعم أجمع علماء الإسلام من أهل السنة والجماعة قاطبة على أن من طعن في عائشة بما برأها الله منه فهو كافر، مكذب لما ذكره الله من براءتها في سورة النور . وقد ساق الإمام ابن حزم بسنده إلى هشام بن عمار قال: سمعت مالك بن أنس يقول: من سب أبا بكر وعمر جلد، ومن سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها : ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين ).

 

قال أبو بكر ابن العربي: ( لأن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر فهذا طريق مالك وهي سبيل لائحة لأهل البصائر (.

 

هذا هو حكم من يتطاول على أمهات المؤمنين وعائشة مثال لهم، الكفر، لمن يتطاول ولمن يدعم المتطاولين، ولم يتفق معهم، ولمن يصمت عنهم، لأن صمتهم فيه تشجيع لهم، هؤلاء الذين يلبسون العمائم بيضاء كانت أو سوداء ويسبون، أم المؤمنين عائشة كفار حتى لو وردت على ألسنتهم آيات القرآن الكريم، وأحاديث رسول الله، فهم أهل إفك ونفاق ولا يجوز بأي شكل من الأشكال الصمت أمام كفرهم وتعديهم على زوج رسول الله وواحدة من أمهات المؤمنين.

 

هذه الهجمة التي يقودها هؤلاء الكفرة الرافضة مهما كانت مسمياتهم وانتماءاتهم يجب أن نتصدى لهم في كل المحافل وعلى كل المنابر، ولا نخشى في ذلك لومة لائم، ويجب أن نقول ونبوح بكفرهم، وأن يعمل الجميع على ملاحقتكم لتنفيذ حكم الله في الكافر المرتد، لأنهم بتطاولهم على عائشة رضي الله عنها فيه تكذيب للقرآن، وتكذيب القرآن هو تكذيب لله عز وجل.

 

ثم تأتي قضية لا تقل أهمية عن التطاول عن السيدة عائشة "رضي الله عنها" وهي سب الصحابة رضوان الله عليهم، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وعن كافة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين إلى يوم الدين، لقد فصل العلماء كثيراً في حكم سب الصحابة رضي الله عنهم وفيه إجماع لدى أهل السنة والجماعة، الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال:" لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم و لا نصيفه " .

 

ومما أورده العلماء قول الإمام هشام بن عمار:سمعت مالكاً يقول: من سب أبا بكر وعمر قتل، ومن سب عائشة رضي الله عنها قتل، لأن الله تعالى يقول فيها: ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ).

 

وقال الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله في حق الصحابة :( لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساوئهم، ولا يطعن في أحد منهم بعيب ولا بنقص، فمن فعل ذلك وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن ثبت عاد عليه بالعقوبة، وخلّده الحبس حتى يموت أو يرجع ).

 

موقف العلماء من سب أبي بكر وعمر وعموم الصحابة ما بين الحكم بكفر من سبهم، ومنهم من اعتبره فاسقا، في كلا الأمرين هو مجرم يجب ملاحقته، والتصدي له بكل الوسائل.

 

ومن هنا إذا كان هذا هو موقف الشيعة كما يدعي هؤلاء أنهم شيعة، وصمت الشيعة عليهم فهم كفار، ما لم ينكروا هذا الإفك المفترى على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولم ينكروا أيضاً سب الصحابة والتطاول عليهم وعلى رأسهم أبو بكر وعمر.

 

من الواجب الانتصار لعائشة "رضي الله عنها" وأرضاها ، وكذلك الانتصار للصحابة بكل الوسائل والأدوات كل حسب طاقته وأقلها الكلمة، والندوة والمحاضرة ومهرجانات نصرة أمهات المؤمنين والصحابة رضوان الله عليهم.