صائب عريقات، رجل المفاوضات الفلسطيني ، شخصية ليست مجهولة ، بل معروفة على المستوى العالمي.
أصدر وثيقة هامة، تناولت مسيرة المفاوضات مع الصهاينة وما وصل إليه الحوار بين عباس وأولمرت حتى ديسمبر ،2008 وكيف تجمد كل شيء حتى 2010 ، كما تضمنت مطالب عباس من أوباما ( 28\5\2009) وردود أوباما على تلك المطالب ، كما تضمنت الموقف السياسي لـ (م.ت.ف) على ضوء الموقف الأمريكي المتذبذب المتراجع ، وعلى ضوء الموقف الإسرائيلي، واستمرار انقلاب حماس (هكذا )..
وما أوصى به عريقات وما اقترحه بهذا الشأن، كما تضمنت تفاصيل صفقة ميتشل التي قدمها لنتنياهو لاستئناف المفاوضات، ويركز صائب على تراجع الموقف الأمريكي بشأن الاستيطان ومحاولة تغطيته برسائل الضمانات التي رفضها عباس ( حسب صائب ) كما يركز على جهود فتح لإتمام المصالحة التي رفضتها حماس ، وقال صائب ما ملخصه:
1. عدد الاجتماعات مع ميتشل 31 اجتماعاً منذ 20\1\2009 حتى نهاية نوفمبر 2009 في( القدس رام الله أريحا واشنطن نيويورك عمان أبو ظبي ) وكان مطلبه دائماً ( استمروا في التزاماتكم ) (فليس لدي ما أطلبه منكم ) و(على الدول العربية إيداع خطوات تطبيع مع (إسرائيل) عندنا ، وذلك لتحفيز (إسرائيل) على القيام بالخطوات المطلوبة منها، حتى وصل إلى القول في شهر أغسطس ( لم نعد نريد أي خطوات من الدول العربية ، وبالنسبة لـ(إسرائيل) لم نتوصل إلى صفقة معهم حتى الآن )، ولكن(يبدو أننا لم نحصل على كل ما نريد ) وفي شهر سبتمبر اقترح عقد لقاء ثلاثي يضم أوباما ، عباس نتنياهو)..
فسأله عباس: هل تمكنتم من إلزام (إسرائيل) بوقف الاستيطان بشكل عام وبما يشمل القدس ؟ وكذلك استئناف مفاوضات الوضع النهائي من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر2008؟ فأجاب بالنفي ، ولكن بالنسبة لوقف الاستيطان فلقد حصلنا على ما أفضل ما أمكننا الحصول عليه ) وعلق صائب على ذلك ( ولم يفصح ميتشل عن الصفقة)
(ولكن كنا قد حصلنا على معلومات أكيدة من الجانب الإسرائيلي تحدد الصفقة) بما يلي:
1. استمرار بناء 3000 وحدة استيطانية في الضفة.
2. استثناء القدس من الصفقة.
3. استمرار البناء في المباني العامة والبنى التحتية.
وعلى صعيد المفاوضات، فلقد اتفق ميتشل مع نتنياهو على ما يلي:
1. العودة إلى المفاوضات دون شروط مسبقة.
2. ستشمل مواضيع المفاوضات : القدس ، الحدود ، المستوطنات ، اللاجئين ، المياه والأمن.
3. لن تبدأ المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر 2008 .
4. لا يتم الإشارة إلى تفاهم رايس 30\7\2008.
5. يستطيع كل طرف أن يطرح ما يريد.
أما محاولة أمريكا لتغطية تراجعها في مسألة الاستيطان ، يقول صائب : عرضت الإدارة الأمريكية عليه وفريقه في واشنطن 30\9\2009 و20\10\2010 أن ترسل رسائل ضمانات تتضمن:
1. إقرار الإدارة الأمريكية بأن الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي .
2. إقرار الإدارة الأمريكية أن ضم القدس الشرقية غير شرعي .
3. تتعهد الإدارة ببذل كل ممكن لإنهاء المفاوضات في مدة 24 شهراً تقوم عندها دولة فلسطين المستقلة.
وأضاف صائب ( رفض عباس هذا العرض رفضاً قاطعاً، وأعلم ميتشل أنه لن يحضر إلى اللقاء الثلاثي المقترح في نيويورك ) وقد تم (!!!)أكد فيه أوباما التزامه بمبدأ الدولتين ، وأن كافة القضايا الرئيسية بما فيها القدس ستكون على مائدة المفاوضات؛ فرد نتنياهو: (أنا على استعداد لاستئناف المفاوضات، ولكنك تعرف موقفي من القدس )..
حاولت أمريكا الحصول على موافقة عباس لاستئناف المفاوضات من دون وقف الاستيطان وتحديد المرجعية فرفض عباس ذلك . وهنا يخلص عريقات في حديثه عن الموقف الأمريكي إلى القول:
1. تراجع عن مواقف أوباما بشأن وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقف عندها في ديسمبر 2008.
2. يريدون تغطية التراجع بإرسال رسائل تطمينات حول عدم شرعية الاستيطان أو ضم القدس ، وعلى الرغم من الأهمية المعنوية لذلك ، فلا أهمية قانونية لمثل هذه الرسائل .
3. يكون نتنياهو قد شطب المرحلة الأولى والمرحلة الثالثة من خارطة الطريق، وأبقى على المرحلة الثانية ، أي تحويل خيار الدولة ذات الحدود المؤقتة إلى مسار إجباري .
4. يبدو أن تطورات الملف الإيراني والأوضاع الداخلية الأمريكية والوضع في أفغانستان والعراق كانت وراء التراجع الأمريكي.
5. رحبت الإدارة الأمريكية بقرارات نتنياهو حول الاستيطان في 25\11\2009.
لأقول: عزيزي صائب كنت موضوعياً في طرحك، وواضح أنك في موقف لا تحسد عليه؛ فأمريكا هي الوجه الآخر لـ(إسرائيل) ،و(إسرائيل) في منتهى الغطرسة والغرور والاستكبار، وليس بيدك شيء أبداً، بل أنت خالي الوفاض وفي منتهى الضعف والاستكانة ، ألا يتطلب ذلك مراجعة بسيطة لمواقفك على ضوء إقرارك هذا؟
أليس هناك من خيار آخر؟.. أم أن الإذعان المطلق أصبح قدراً لك؟ أرجو ألا تنسى أنك لست مفوضاً من قبل شعبنا.......... وسنكمل القراءة في الوثيقة.


