السبت 10 يناير 2026 الساعة 07:17 م

مقالات وآراء

ضيق أفق اليسار الفلسطيني

حجم الخط

أصبح القضاء الفلسطيني على المحك بالنسبة للجبهة الشعبية ، فإما يكون مستقلاً ونزيهاً وإما لا يكون، فإن حكم لصالح إجراء الانتخابات في القضية التي "تنوي" رفعها اللجنة الأهلية للرقابة على الانتخابات وأحزاب سياسية أخرى فإن القضاء سيكون نزيهاً، وإلا فإن الجبهة الشعبية ستعتبر القضاء الفلسطيني منحازاً بفعل التجاذبات السياسية، وفضلاً عن تدخله في الشؤون القضائية وممارسة الضغوط المعنوية عليه فقد طالب السيد كايد الغول بضغوط شعبية وجماهيرية وحزبية للضغط على الحكومة الفلسطينية في رام الله للعودة عن قرار تأجيل أو إلغاء الانتخابات احتراماً للاستحقاق الشعبي وحفظاً للجهود التي بذلت من أجل إجرائها.

 

الجبهة الشعبية تهدد باستخدام الضغوط الشعبية والحزبية من أجل التراجع عن قرار تأجيل الانتخابات وكأنها ستخوض " أم المعارك"، فهل أوضاعنا كلها بخير ولم يبق إلا انتخابات الهيئات المحلية الجزئية؟ لماذا لا تتحرك الجبهة الشعبية بهذه القوة من أجل وحدة الصف الفلسطيني؟ ولماذا لا تتحرك جماهيرياً وحزبياً حتى تأخذ السلطة التشريعية المعطلة منذ سنوات دورها وهي أعلى سلطة يقوم عليها النظام الفلسطيني؟ وتلك شؤون داخلية بحتة فكيف بالقضية الأساسية ، وهي قضية الاحتلال الصهيوني الذي يسرح ويمرح في الضفة دون حسيب أو رقيب، أليست الجبهة الشعبية هي ثاني أكبر تنظيم في منظمة التحرير؟ فكيف تتغاضى عن جرائم الاحتلال في الضفة وغزة ولا تحرك المنظمة حتى تأخذ دورها وان كان على مستوى ما اتفق عليه مع الجانب الإسرائيلي؟ لم نسمع تعليقات السيد كايد الغول على الاجتماعات الأمنية في جنين مع الجانب الإسرائيلي والذي تبعه اجتياح لمدينة قلقيلية مع تفتيش البيوت فيها بطريقة استفزازية، فهل كل ذلك يهون عند الجبهة الشعبية مقابل بضعة مقاعد في مجلس بلدي أو قروي؟

 

يؤلمنا حقاً ما وصلت إليه منظمة التحرير الفلسطينية ويؤلمنا أكثر ما أصاب جبهات اليسار التي تبرأت " قولا" من "أوسلو" ومن الاعتراف بشرعية الاحتلال ومن كل ما وقعته منظمة التحرير،ًولكن ممارساتها في الميدان لا تحيد قيد أنملة عما تبرأت عنه، وها هي تثبت بأن أفقها آخذ بالضيق مع مرور الوقت ، فمتى سيفيق اليسار الفلسطيني ؟