(1)
تساهم السلطة في رام الله في اغتيال الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني، تمثلت المحاولة الأولى عندما حاصرت مجموعة من الجيش الإسرائيلي منزله في مدينة رام الله في حزيران/يونيو 2006 والذي لا يبعد عن بيت رئيس السلطة السيد محمود عباس كثيرا، ولم يحاول إنقاذه من الاختطاف، بالرغم من وجود عسكر ومليشيات محمود عباس المسلحين الذين يحمونه ويحمون منزله، يضاف إلى ذلك ان الرئيس عباس له علاقات وثيقة وصداقات لا ينكرها مع رموز الكيان الإسرائيلي وله دالة عليهم، وكان بإمكانه استخدام كل نفوذه وعلاقاته مع القيادات الإسرائيلية وكذلك الإدارة الأمريكية لإنقاذ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، بل تم اختطاف 29 نائبا منتخبا آخرين، وكذلك 8 وزراء في السلطة التنفيذية، وهذا الصمت يعتبره الكاتب اغتيالا سياسيا لكل الذين اختطفوا سواء وزراء أو نواب في السلطة التشريعية.
أما المحاولة الثانية لاغتيال الشيخ المجاهد الدكتور عزيز سالم دويك فهي منعه من السفر لإجراء عملية زرع كلى لأنه أصيب بفشل كلوي خلال سنوات اعتقاله في السجون الإسرائيلية، إلى جانب ذلك فانه مصاب بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم نتيجة للفشل الكلوي .لقد تبرع احد أبنائه بكليته لوالده ولكن لم تسمح لهما السلطة بمغادرة الضفة الغربية لتلقي العلاج، الا يعتبر ذلك محاولة اغتيال لشخص قيادي في مكانة الدكتور دويك؟
ولمن لا يعرف المجاهد عزيز سالم دويك أبو هاشم ، نقول انه ولد في مصر من أم مصرية وأب فلسطيني العام 1948، هذا العام هو العام الذي تم احتلال الجزء الأكبر من فلسطين من قبل المهاجرين المسلحين اليهود بمعونة القوات البريطانية التي كانت لها اليد العليا في فلسطين، نشأ دويك وترعرع على تراب فلسطين، ادخل السجون الإسرائيلية خمس مرات نظرا لمقاومته للاحتلال الإسرائيلي، وابعد مع رفاقه الـ 415 مناضلا فلسطينيا إلى مرج الزهور جنوب لبنان ــــ واذكّر كل صاحب ضمير في فلسطين وخارجها انه في الوقت الذي كان يعاني الدكتور أبو هاشم دويك ورفاقه الشرفاء من ملاحقة الجيش الإسرائيلي وعملائه، وعذاب سجون الاحتلال، وحرمانه من رؤية أبنائه وكافة أفراد أسرته، كان أفراد سلطة رام الله يتنقلون بالدرجة الأولى جوا في كل عواصم الدنيا، كانوا ينزلون في فنادق الدرجة الخمس نجوم بينما المناضلون الفلسطينيون يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد والملاحقة ــــ رفض ورفاقه ذلك الإبعاد وآثروا البقاء في العراء في زمهرير شتاء لبنان حتى أرغموا العدو على عودتهم إلى فلسطين، غزة، الدكتور دويك الأستاذ المحاضر في جامعة النجاح الفلسطينية لم يساوم العدو على وطنه ومواطنيه رغم كل الضغوط النفسية والجسدية والصحية والمعيشية، لم يساوم من اجل منصب رغم كل الإغراءات. بعد معاناة الاعتقال وتأكد الاسرائيليون من استفحال امراضه اطلقوا سراحه بعد 36 شهرا أي ثلاث سنوات عانى فيها الكثير، واعتلت صحته وأعطي في سجنه أدوية ألحقت به أضرارا صحية ما انفك يعاني منها ومن أخطرها الفشل الكلوي.
( 2 )
إن حياة الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المنتخب في خطر نتيجة لامراضه التي أتينا على ذكرها من آثار السجون الإسرائيلية، وان المسؤولية عن حياته تتحملها سلطة رام الله بكل أفرادها ما لم تسارع إلى إخلاء سبيله ومرافقيه في الانتقال إلى الخارج لتلقي العلاج. ونذكر بان فاتورة علاج أفراد السلطة وأسرهم في الخارج حتى لو كانت أمراضهم 'لفحة برد'، تجاوزت فاتورة استيراد الأدوية لشعب فلسطين المحاصر في غزة والقابع في الضفة الغربية تحت نفوذ السلطتين، سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وسلطة النظام. إن الدكتور دويك من حقه القانوني تلقي العلاج في أي مكان أسوة بغيره من أفراد السلطة على حساب ميزانية وزارة الصحة الفلسطينية، ولكن الدكتور دويك لن يكلف تلك السلطة تكاليف علاجه وإنما سيتحملها أصدقاؤه المخلصون، وان ابنه حفظه الله قد منح والده الدكتور عزيز إحدى كليتيه، وان الكاتب يعلن على الخلق كلهم انه على استعداد للانضمام إلى ابن الشيخ دويك في التبرع بكليته من اجل إنقاذ المجاهد الدكتور عزيز دويك.
آخر القول: أنقذوا حياة مجاهد فلسطيني بالسماح له بالسفر لتلقي العلاج في الخارج. أنقذوا شعبكم وأرضكم من الاستبداد الصهيوني، واخلصوا لوطنكم ومواطنيكم قبل الاخلاص للاثراء غير المشروع على حساب شعبكم، العدو يتعاون عليكم وعلى إخراجكم من دياركم رغم خلافاتهم فيما بينهم، ورغم استسلام سلطتكم لارادته فتعاونوا للتصدي لهم بالرغم من كل خلافاتكم. فهل انتم فاعلون؟


