الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الساعة 02:40 م

مقالات وآراء

وظلم ذوي القربى والأعزة، من المطار إلى غزة

حجم الخط
وظلم ذوي القربى والأعزة، من المطار إلى غزة
 
إلى أحمد الذي كتب وثارا...قد أسمعت لو ناديت من يستثارا...قصتك ليست وحيدة بل لها صداً وتكرارا... همّك وهمهم أرويه بإختصارا...فلسطينيون لا يشفع لهم برد ولاحرارة...لا النظرات في عيونهم ولا قسمات المرارة...لاتوسل شيخ أو امرأة أو بكاء الصغارا...قلوب قست عليهم بل هي أشد من الحجارة...لا لذنب اقترفوه بل بقرارا...أذلوهم بقوة وعاملوهم باحتقارا...تحت الأرض مكانهم بجانب القذارة...لاطعام ولا ماء ولا للصائم إفطارا...حتى يعودوا أو يرحّلوا بعد انتظارا...لايهم بوثيقة جاءوا أو بجواز سفارة...كلهم سواء ومعهم لايكون حوارا... ...فهم فلسطينيون مجرمون بجدارة...إلا من رحم ربي الجبارا...إذلال مبرمج يُبنفذ بإقتدارا...عودوا من حيث أتيتم وولوا الأدبارا...لكنهم لا يرغبون من وطنهم فرارا... بل يزيدون عليه إصرارا...وسيعيدون الكرة مرات وأمرارا...لأنهم أصحاب حق لا فجارا...شاء من شاء وأبى من كان مكارا...لا يفت في عضدهم جوع أو حصارا...ولا مذلة أو احتجاز  في المطارا... ...وإن سُمح لهم بالرحيل لايكون إلا بخفارة...بحراسة الأمن كاللصوص والشطارا...على نفقتهم وحسابهم دون اعتبارا...يفترشون الأرض على الحدود والسماء لهم إزارا...لتبدأ معاناة ليست أقل إثارة... إلى أن يشاء الواحد القهارا...أن يعودوا يوماً لوطنهم أحرارا!
 
على المعبر يكون الرصد والاستشعارا...من رفح إلى المنطارا...فقط لمن هم أقل شأناً من الكبارا...هؤلاء يمرون دون سؤال أو استفسارا...أبناء مسؤولين لايهم جاءوا بسيارة أو طيارة...هذه هي الشطارة...فهم من يملك الدرهم والدينارا... ولا يتعاملون إلا باستكبارا... رغم أنهم عبيد لمن ملك الدولار...لكنهم كالهوام بلا خوارا...غير مأسوف عليهم ولا خسارة...يوم يكون الطوفان والإعصارا...من شعب الأحرار والثوارا...من رفع الحق له شعارا... وهذا نداء وفيه لمن فقه إنذارا...لأن يومها لن يكون إلا بالله المستجاراا!
 
وفي الطرف الآخر عمت القلوب والأبصارا...واستوطن الفساد والزعّارا...لايهمهم شعبهم في الداخل أو في الأقطارا...إلا بمقدار ملء الجيوب وميزات الاستثمار...سلطة وصلت حد الاستهتارا...نقولها دون لف أو استدارة...يأمرهم شارون المجرم الجزارا...يأتيه الرد سمعاً يا بطل السلام وأبو الغيارى...يأمرهم أغلقوا المعبر أو حوّلوه دون اختيارا...يهزون رؤوسهم بكل عارا...ثم يتحدثون عن سيادة وإمارة...ورئيس ومجلس وزارة...وهم كمن يحمل أسفارا...لاقول ولا فعل ولا حكم على عمارة...كبيرهم يقول جنّسوهم ويزيدها تكرارا...فتدق الأبواق بالطبل والزمارة...وتُكتب القصائد والأشعارا...وتُجتر كلماته بعماهة اجترارا...أين أنتم من عذابات من تلتهمهم النارا...فلسطينيون يُذلوا في بلاد الأرض والأمصارا...يتكالبون عليهم بالغداة والإبكارا...لا نسمع لكم صوت ولا أمارة...استشرى فسادكم واستحكم الأشرارا...في بلاد المجاهدين والأخيارا...فئة بغت وزادت انتشارا...فضائحها على الألسنة بالقنطارا...سلطة قاربت على الانهيارا... تستأسد على شعب أغلبه فقارى...ويوم قرع الخطوب الفرار الفرارا...ينسلون إلى جحورهم كالفارة...وعلى أبنائهم ينفضون الغبارا...ليعيثوا فساداً ودمارا... باسم الثورة والشرعية والتجارة...هذا عندهم عز الانتصارا... لكنهم إلى زوال وانحسارا...فلا يمكن أن نرضى بهم استمرارا...فإنه يمهل ولايهمل القوي الجبارا...إليه أتوب وأزيده استغفارا...من قوم تبرأ منهم الأخيارا!
 
أما شعبنا فقد ملأ العالم إنبهارا... أخرج عدوه يجر أذيال الخيبة بإنكسارا...وما أن خرجوا من غزة اندحارا...حتى كسر الناس الجدارا...وتعانق الفلسطيني مع المصري الجارا...في مصر الكنانة أرض الأغيارا...من رفضوا التطبيع دون لين أو انكسارا...وأنكروا عزلهم عن إخوانهم إنكارا...دعموهم بالفعل والأذكارا...حتى وإن ضاقت بهم مصر العروبة والمنارة...واحتجزوا فيها أحادا وأعشارا...وتم التنسيق الأمني والاستشارة...شعب واحد رغم أنف الأشرارا...لا يفصلنا جدار أو ستارا...يجمعنا دين وهوية ومسارا...حتى وإن اختلف القطر والدارا...إلى أن يرث الأرض وما عليها مجرى السحاب والأمطارا.
 
العيب فينا يا أحمد أقولها تارة تلو تارة...نقطع الفيافي والقفارا...لوطن له في قلوبنا عمارا...ونتركه لشرذمة امتهنت الحقارة...ونتعامل معهم بوقارة...لعمري هذا من الاحتيارا...وإن أردت يا أحمد استزادة وانارة... أذكرك أنه لابد يوماً أن يصل من على الدرب سارا...فبقاء الحال من محال الأقدارا...لكن اسعى يا عبدي وأنا معك قالها رب العزة لعباده الأبرارا...ولسان حالنا يقول سنعود يوماً لوطننا أحرارا...نصيح بأعلى صوتنا الهدارا...إما عدل وإنصاف واستقرارا...أو ستنطلق من جديد الشرارة...ولن يسلم أحد وقتها من الإنفجارا...واللبيب من يفهم بالإشارة!
 
د.إبراهيم حمّامي DrHamami@Hotmail.com 
 

أحمد: من كتب لي سارداً قصة معاناته في مطار القاهرة

جانب القذارة: تحت الأرض في مطار القاهرة وهو مكان يسميه المصريون التخشيبة، ويسميه الفلسطينيون الشيراتون تندراً من القهر، وهو بجانب المراحيض

وثيقة أو جواز: الفلسطيني يعامل بأصله بغض النظر عن وثيقة السفر التي يحملها، ليتوحد الفلسطين في الإذلال

الخفارة: لايسمح للفلسطيني بالسفر من المطار إلى معبر رفح إلا بمرافقة الأمن, وعليه دفع تكاليف المرافق الأمني ذهاباً وإياباً بالإضافة للمأكل والمشرب وباقي المصاريف

الجدار: هو الجدار الذي دمره الفلسطينيون والمصريون على الحدود الوهمية المشتركة ليتواصلوا

الرصد والاستشعار: حسب الاتفاق الذي توصل إليه عريقات، والذي ينص على أجهزة رصد للإحتلال تدقق في الداخلين للقطاع

الكبار: تعبير عن الصغار من حملة V.I.P !