الجمعة 13 فبراير 2026 الساعة 06:34 م

مقالات وآراء

د. أحمد نوفل

أستاذ مدرس بكلية الشريعة في الجامعة الأردنية
عدد مقالات الكاتب [299 ]

أخبار وتعليقات

حجم الخط

بقلم: د. أحمد نوفل

 

1- دعم عم أبو الغيط:

قال أحمد أبو الغيط رداً على سؤال: إذا تعرضت سوريا ولبنان إلى هجوم من إسرائيل فما موقفكم؟ قال: سندعمهم (وكسر العين).

التعليق: من لم يستقم له لفظ الدعم فهل يستقيم له فعل الدعم؟ وثانياً: وتعودنا «الدعم» وعهدناه، خاصة في دعم لبنان 2006 وغزة 2009 ودعم الأنفاق بالغاز. والدعم المتوقع 2010 والواقع 2050. «طاعة معروفة» وكل دعم وأنتم «طيبين» يا أهلنا الطيبين!

 

2- عام الرماد:

«الرماد البركاني أغلق السماوات الأوربية»، هذا خبر صاغته الأهرام العربي بهذا الشكل وصاغته كل جريدة أو مجلة بطريقتها تنوعت الصياغة و»الحصار» واحد.

 

والتعليق: وما يدريك أن هذا الحصار للأوربيين من بركان ثار على حافة القارات، فانقطعت السبل بالأوربيين والمسافرين إلى أوربا، أقول: ما يدريك أن يكون هذا انتقاماً من القدير للشعب الفقير المحصور الحسير القاعد على الحصير على حافة قارة آسيا ليذوق الناس طعم الحصار ولو لأيام ليحسوا بالمحصورين من سنوات. ومع هذا فهم صامدون شامخون. والمحصورون في المطارات منكسرون حسيرون. «وما كان ربك نسياً».

 

3- «الحاكم بأمر الله» يبعث من جديد

الدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر يقول في تصريح لمجلة الأهرام العربي بتاريخ 24/4/2010: «إن الكتاب المقدس نص على الخضوع لله والخضوع للحاكم، وإن الحاكم معين بسماح من الله، حتى الحكام الذين تظن أنهم متشددون يكون تشددهم محتاجاً إليه في بعض الأوقات».

 

والتعليق: يا عم صفوت يا بياضي بلا صفاء ولا بياض.. لأول مرة نتحف بأن نقرأ لك يا «بياضي»، فهي بيضة الديك، ولأول مرة نعلم عن طائفة إنجيلية في مصر. وهي للعلم الطائفة الأقرب لبوش وكنيسته، والأقرب إلى الصهاينة. وثانياً: منذ متى تتدخل الكنيسة في السياسة؟ (نعلم أنها تتدخل ولكنها تعلن أنها تتنصل ولا تتدخل..)، وثالثاً: ما الفرق بينك وبين المجنون الذي حكم مصر في عصور خوال وكان اسمه: الحاكم بأمر الله الفاطمي؟ فأنتما ترددان منطقاً واحداً.. وهل إذا حكم الضفة دايتون نقول الكلام نفسه؟ ورابعاً: الحال من بعضه يا عم صفوت. فكما عندنا بهاليل سياسة ودراويش، تبين أن عندكم بهاليل ودراويش وبقينا كلنا في الهوا سوا. وخامسا: كله في مصر، تنظير البياضي والحاكم بأمر الله في الزمن الماضي!

 

4- حكومة بغداد الشكلية وتشكيلها:

تحت عنوان: «سفير أمريكا السابق يخطط لتشكيل الحكومة». و»تهديدات بحروب طائفية في العراق» قالت الأهرام العربي في العدد 683: «زلماي زاده دعا واشنطن إلى حث (بالحا) كتلتي نوري وعلاوي على تقاسم السلطة تقاسماً زمنياً»، وقالت، أي الأهرام: «حذر علاوي من أن العراق قد ينزلق إلى حرب طائفية إذا ما استبعد ائتلافه عن الحكومة المقبلة» (وقد سبقه النوري بتهديد مماثل على قاعدة: «لُو نديرها، لُو ندمرها» باللهجة العراقية!)

 

والتعليق: هذه هي الديموقراطية الأمريكية المفصلة على المقاسات التقسيمية التحاصصية الطائفية. والاثنان شيعيان ويهددان بحرب طائفية! فعلاً. ذهب الذين كانوا ينتمون إلى العراق وأمتهم، وجاء الذين ينتمون إلى الذات والنفاق وعدو أمتهم. وصَدَق المالكي وعده، فقد أشعلها. «ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه» وصدق من قال: وراء كل تفجير، فتش عن المالكي! كما قال «جاي كار»: اليهود وراء كل جريمة.

 

5- الكتاب الأخضر والشاي الأخضر.

سيف الإسلام: «الكتاب الأخضر جيد، ولكن يحتاج لتطبيق عملي»! وفي تفصيل الخبر أن سيف الإسلام القذافي قال: «إن زعامة العقيد وقوانين الشريعة الإسلامية من الخطوط الحمراء (لا الخضراء) وغير قابلة للنقاش. وقال: «حدث خلل في تطبيق سلطة الشعب، فهيمنت القبائل الكبيرة على المناصب الحكومية على حساب القبائل الصغيرة..»، وقال: «إن النظام الحالي الذي يقوم على الكتاب الأخضر جيد على الورق، لكن له بعض العيوب في التطبيق العملي. وقال: «إن ليبيا لن تتحول إلى أسرة حاكمة أو عائلة مالكة».

 

والتعليق: لأول مرة أكتب مقالاً بالحبر الأخضر.

ولم أكن أعلم أن ستكون فيه هذه الفقرة. وهذا صحيح بحق يعني. وثانياً: حكاية الخطوط الحمراء وفوق الحمراء كلها تم تجاوزها فلم يظل للعرب خطوط لم يتم تجاوزها والقفز عليها. وثالثاً: كل الكلام على الورق جميل وكل العمائر التي تبنى على الورق سليمة، ولكن انهيارها يكون لا على الورق. وإنما في «الواقع».

 

وأما القول: إن ليبيا لن تتحول إلى أسرة حاكمة. فهذا صحيح. لأن هذا الأمر قد حسم منذ الأيام الأولى. فما الداعي لإعادة حسمه من جديد؟! وهل بعد 40 سنة ثورة ما زلنا قبائل وعشائر و»عيل»؟!

 

وأقترح حتى تتم سياسة التخضير أن يلغى الشاي الأحمر من البلد ويأتي مكانه الشاي الأخضر لصحة الشعب، كما ألغي التفاح في فترة سابقة وحل محله الكرز الأخضر!

 

6- ثلوج في الصيف!

تحت عنوان: «قمة عربية لإذابة الثلوج» كتب الصحفي صلاح عيسى يقترح قمة ثقافية تجمع بين الملوك والرؤساء العرب، لوضع خطة استراتيجية للتعاون الثقافي..» وفي ثنايا المقال ذكر زيارة للدوحة في احتفالية اختيار الدوحة عاصمة للثقافة العربية، ورددت فرقة مصرية: «وطني حبيبي.. الوطن الأكبر» وكيف «أثار النشيد حماسة بالغة في القاعة، وأيقظ المشاعرالوحدوية التي طمرتها الثلوج خلال العقود الأخيرة..».

 

والتعليق: الجماهير ما زالت هي هي يا أخ صلاح. وقد ذكرت في مقالك كيف أن مضيفة جزائرية خشيت أن تكشف لكم عن جزائريتها في المطعم الذي تعمل هي فيه حتى طمأنتموها. هذا فعل السياسة الفاسدة المرتبطة بالمشاريع الخارجية.

 

أما الثلوج المتراكمة على علاقاتنا مع أننا في عز الصيف، فهي كلها مفتعلة وعلى لا شيء. وهي ثلوج أوروأمريكية لا متوسطية. وأما القمة المقترحة فلن تنعقد. لأن الإذن الخارجي لن يصدر ولن يسمح المعلم بالاجتماع، فإن قانون الطوارئ ما زال يُحكم به العرب من قبل الجهات الخارجية.. (ينفذ على دول العرب وهي تنفذ على شعوبها) والمصالحة الفلسطينية «أنموذجاً»!

 

مشوار الاستقلال يبدو أن علينا أن نمشيه من خطوته الأولى، ومشوار الألف ميل في طريق الاستقلال يبدأ بخطوة.. ثقافية.. والمهم أن تبدأ.

 

ومن الثقافة. معك حق يا عم صلاح! ومصر البداية والنهاية.