بقلم: د.عصام شاور
مواطنون في قطاع غزة أطفالا ونساء وشبابا وشيوخا ذاقوا حمم حقدها، أعراس في العراق وأفغانستان وباكستان تحولت إلى مآتم بسببها، أينما أظلت أضرت فقتلت ودمرت وشردت، إنها سحابة الموت الأمريكية ؛ طائرة الاباتشي التي يقودها أوباش أمريكا وأوباش بني صهيون الذين عدموا الرحمة والإنسانية والأخلاق، إنها شيطان يقودها شيطان.
هل شاهد العالم المتحضر الحضارة التي تتغنى بها أمريكا؟ هل ذلك هو التسامح والرحمة و الأخلاق التي يدعوهم إليها ما يدينون به ؟ عندما تحوم طائرة الاباتشي الأمريكية في سماء العراق فتقتل بدون رحمة اثني عشر مدنيا عراقيا منهم صحفيان يعملان في وكالة رويتر للأنباء ، ويشاهد العالم وجه أمريكا القبيح عبر ذلك المشهد الذي يموت فيه المدنيون الأبرياء على الأرض وفي السماء تضحك علوج الأمريكان ساخرين من ضحاياهم، فما هو موقف العالم من تلك المأساة التي لم تكن الأولى ولا الأخيرة ، والتي تكررت آلاف المرات مع غياب الدليل والشاهد على كيفية تنفيذ الجريمة التي تثبتها الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى والمعاقين في العراق وغيرها من الدول التي تسلط عليها الحقد الأمريكي والأوروبي وكذلك مشاهد القتل التي لن تغيب في قطاع غزة.
أعتقد أنه قد آن الأوان ليخجل كل من يتحدث عن الحضارة الغربية، عليه أن يخجل كل من يمدح أمريكا وديمقراطيتها وإنسانيتها، ألا يكفي أولئك المضللين ما فعلته أمريكا في سجون العراق وخاصة أبو غريب؟ ألا يكفيهم ملايين الشهداء من المسلمين الذين قضوا بالسلاح الأمريكي؟ فما الذي يخدعهم في حضارة الإرهاب والدم والسقوط الأخلاقي؟
رغم كل الدلائل على قيادة أمريكا للإرهاب الدولي فما زال هناك أمل عند بعض الفلسطينيين في راعي 'السلام الأمريكي'، فهم ينتظرون وعلى أحر من الجمر الزيارات المكوكية التي يقوم بها سفير الإرهاب ميتشيل إلى المنطقة، لماذا؟ ليجلب لهم ' السلام' و' الأمن'، فهل يعتقد قادة منظمة التحرير الفلسطينية بأن هناك سلاماً وأمناً للمسلمين ومن ضمنهم نحن الفلسطينيين في جعبة أمريكا؟ أقولها لكل العرب والمسلمين : إن غابت عنكم حقيقة الإرهاب الأمريكي والغرب فلا يغيبن عنكم قول الله تعالى' ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم'، فإن شعر مسلم بالرضا الإسرائيلي أو الغربي تجاهه فعليه بالشهادتين والعمل بما يرضي الله ويغضب اليهود والنصارى.
