الخميس 01 يناير 2026 الساعة 09:40 ص

مقالات وآراء

في ذكرى الحسن.. القدس تتوق لحراسها

حجم الخط

بقلم: محمد القيق

 

في مثل هذه الأيام من شهر شباط عام 2006 ترجل المهندس حسن القيق وارتقت روحه إلى بارئها وبقيت مواقفه ثابتة وراسخة, وشموخ صموده في القدس مسطرا على جدران الأقصى وأزقة البلدة القديمة.

 

نعم.. رحل المهندس ومن قبله حراس القدس ، الحاج أمين ,عبد القادر الحسيني  ،فيصل الحسيني, وغيرهم ممن أعطوا القدس جل وقتهم وفكرهم، حافظوا عليها وعلى ديمومة الفلسطينيين الأصيلة فيها.

 

في ذكرى الحسن.. يلاحق شيخ الأقصى رائد صلاح، وموعد اعتقاله في الشهر الذي توفي فيه القيق، تمر الذكرى والحفريات تكبر وتكبر والأنفاق تزداد ، وسياسة التهجير والطرد تنضح أكثر.. بالفعل القدس تتوق لحراسها، تنادي تلاميذ المهندس وصلاح، تستصرخ الشرفاء والغيورين على الأمة والمقدسات.

 

القدس تتوق لهبّة جماهيرية تنطلق من قلبها، من أصحاب البيوت المهدمة والأراضي المصادرة والمؤسسات المغلقة.. هي القدس التي كرّس من أجلها الكثيرون حياتهم، فعلى ترابها استشهد القادة والمجاهدون.

 

أربعة أعوام على وفاة المهندس، في كل يوم منها قصة وكارثة جديدة، فهذا شهر إسكات صوت الحق والحرية رائد صلاح.. والتفرد بالأقصى والقدس، لذا تناشد القدس كل الأهل في الأراضي المحتلة عام 1948 والقدس والضفة وغزة والخارج، أن يبتكروا وسائل عدة وفي كل المجالات لنصرتها وحمايتها.. فهي درة فلسطين وتاج الأمة.

 

رحلت أبا سليمان عنا وعلمتنا أن التوكل على الله وصلابة الموقف وعزم الرجال حتماً هو الطريق لتحقيق الآمال، مذكراً الأمة بشعر العلماء

 

أين الأحبة يا أبي وما دروا        أنا إلى ساح القتال نقاد

 

أو مالنا في المسلمين أحبة         فيهم من العوج المميت سواد

 

ما بال إخواننا استكانوا يا أبي     لا قاهرة انتفضت ولا شام

 

رحم الله حكيم فلسطين ومهندس القدس الشيخ حسن القيق، وحمى الله الصلاح رائد وسخر الله للقدس حراساً وحراساً.. أشاوس وللنصر نبراس.