الإثنين 28 سبتمبر 2020 الساعة 04:59 ص

مقالات وآراء

سلطان أبو العينين..وطائر الببغاء

حجم الخط
شاءت إرادة الله أن أقوم بزيارة لأحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان, واستمعت خلال زيارتي تلك لأحاديث مختلفة من اللاجئين, عن معاناتهم وأحوالهم في مخيمات لبنان.
 
لكن أغرب ماسمعته من الفلسطينيين هي قصة مسؤول حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين وطائر الببغاء, هذا الطائر الذي يعود لمسؤول فتح ويبلغ ثمنه 5000 دولار أمريكي, وهو مقرب من قلب أبو العينين.
 
هذا الببغاء آثر الحرية على كل مظاهر الترف و'الفخفخة' التي قدمها له أبو العينين, عندما قام بتمزيق أسلاك قفصه والهرب بعيداً عن سجن أبو العينين.
 
ومن شدة الحب الذي يكنه سلطان لطائر الببغاء, وحزنه على فراقه, دعى أهالي مخيم الرشيدية في الجنوب البناني للبحث عن الطائر المفقود, مقابل 200 دولار أمريكي لمن يستطيع الإمساك بفقيد أبو العينين حياً.
 
وعند 'طرطشة الخبر' في المخيم, استنفر الأهالي بحثاً عن الطائر وللصدفة تواجدت إحدى الفضائيات في المخيم ونقلت خبراً عاجلاً على شاشتها مفاده أن استنفاراً قد وقع في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين على خلفية المواجهات في مخيم نهر البارد, لكنها أدركت السبب الحقيقي وراء هذا الاستنفار.
 
والسبب الحقيقي هو استخفاف هذا المسؤول الفتحاوي بشعبنا الفلسطيني الذي لم يفكر بهذا الطائر أكثر من تفكيره بـ200 دولار أمريكي..لماذا يدفع هذا المسؤول مبلغ 200 دولار لقاء حصوله على طائر في حين يعيش معظم اللاجئين تحت خط الفقر وفي منازل بحاجة للترميم والخدمات..وهل يحق لهذا المسؤول فعلاً  أن يقال عنه مسؤول..؟
 
العبرة في القصة التي رويتها أن هذا الشخص لا يستحق أن يتحمل مسؤولية الشعب الفلسطيني..فمن يكون الحيوان مقدم عنده على أبناء شعبه لا يستحق الإحترام..إضافة إلى إنحيازه السياسي وتقديم مصلحته الشخصية والتنظيمية على مصلحة ومنفعة الشعب الفلسطيني, وذلك من خلال مواقفه من أحداث مخيم نهر البارد وتقاضيه أموالاً لشراء مواقفه, ومن خلال تنديده بتضخيم عدد الجرحى المدنيين في مخيم نهر البارد.
 

وبدوري أدعوه إلى أن لا يتعب نفسه في مالا قدرة له على التدبر به, وأن يبقى مع طائره الحزين الذي عاد إلى قفصه, وأن يريح الشعب الفلسطيني منه ومن أمثاله.