السبت 07 فبراير 2026 الساعة 03:11 ص

مقالات وآراء

الدوح حلال للصهاينة في مصر

حجم الخط

صباح اليوم .. أعادت السلطات المصرية شابين صهيونيين دخلا الحدود بين مصر والأراضي المحتلة، السلطات المصرية استبعدت احتمالية أن يكون الصهيونيان قد ضلا الطريق إلى داخل الأراضي المصرية خاصة مع وجود السلك الحدودي الشائك على الحدود.

هذا الخبر الذي تناولته وسائل الإعلام يستحق الوقوف كثيرا، لما فيه دلالات وترابطات مع ما يدور في غزة.

أولا/ في معتقلات مصر، وفي أقبية التحقيق الفرعونية يوجد أكثر من عشرة معتقلين فلسطينيين، تحتجزهم مصر بلا أي ذنب اقترفوه تجاه مصر، بل على العكس هؤلاء دخلوا مصر من أجل أن ينعموا بطعم حرية حرموه لسنوات، وليبحثوا عن ما يملئون به أمعاءهم الخاوية، ولنفترض أن منهم من المقاومين، كما الحال مع الأسير البطل أيمن نوفل وغيره، الذين يحاربون الاحتلال، وطبعا بما أن مصر صاحبة مشروع سلام، فهي احتجزتهم، فلم لم تحتجز هذين الصهيونيين الذيْن اعترفا أنهما كانا يتدربان قبل أن ينضما إلى صفوف قوات الاحتلال، يعنى ضد مشروع السلام المصري، فلم لم تعتقلهما مصر، ولم لَم تقم بتعذيبهما وقتلهما كما قتلت الشهيد يوسف أبو زهري، فهل أبناء الشعب الفلسطيني غوغائيون وإرهابيون، أم أن الصهاينة الأوغاد هم أبناء البطة الشلبية.

ثانيا/ مصر الآن وبدعم أمريكي خالص تبني جدارا فولاذيا على الحدود مع القطاع، لأن مصر كما قال أبو الغيط وزير خارجيتها: 'لن تسمح لأحد أن ينتهك حرمتها، وحرمة أرضها'، سؤالنا إلى أبو الغيط وأمثاله، هل هذان اللذان لم تدربا على أرضكم المصرية ينتهكا حرمة أرضكم، أم أنكم تعتبرون دخول الصهاينة لأرضكم سواء بطريق قانونية للسياحة في مصر أو بغير قانونية كما هذان، لا يفسد حرمة مصر ولا يفقأ عذريتها؟

وطبعا نقطة الجدار الفولاذي تفتح تساؤلات عدة عن الذين تعتبرهم مصر خطرا عليها هل هم الفلسطينيون أم الصهاينة؟ ولماذا إن كانت مصر تريد حفظها أرضها كما تقول لا تكمل هذا الجدار حتى يغطي كل الحدود مع الأراضي المحتلة أيضا، وليس هذا بعسير على مصر لا ماديا ولا تكتيكيا، إلا إذا كانت الأرض المصرية على الحدود مع الأراضي المحتلة خاضعة لسيادة غير مصرية.

ولمن يظن أن حادثة دخول الصهيونيين إلى مصر هي سابقة لم تحدث من قبل ولم تتكرر، نقول أنه في عام 2006 اعتقلت السلطات المصرية صهيونيين دخلا إلى الأراضي المصرية من ناحية طابا بجنوب سيناء أحيلا إلى النيابة العسكرية المصرية وأعادتهما السلطات المصرية إلى الاحتلال مرة أخرى عبر منفذ طابا، هذا ما نعلم وما خفي كان أعظم، لكنها وللأسف لم تعد أي فلسطيني ممن احتجزتهم لديها، لأنهم بكل بساطة من قطاع غزة، وربما ضحكوا يوما أو فرحوا سرا لفرح المقاومة وحركة حماس.

فالأرض المصرية تنتهك لكن ليس من الفلسطينيين لتقوم حكومتها ببناء جدار على الحدود مع غزة، وتعتقل وتعذب وتقتل أبناء القطاع، الذي يتنهك مصر هم الصهاينة الأوغاد الغربان، ويحضرني بقوة هنا قول أمير الشعراء المصري: أحمد شوقي، وهو يتحدث عن الأرض المصرية المنتهكة من قبل الأجنبي في حين أن المصري لا ينعم بأرضه أبدا، مع اعتذاري لشوقي في بعض التعديلات حتى تناسب الموقف:

أحرام على العرب الدوح في مصر .. حلال للغربان الصهاينة في كل وقت