الأحد 04 يناير 2026 الساعة 04:21 م

مقالات وآراء

شكر واجب لشرطة رفح

حجم الخط

 بقلم: د. عطالله أبو السبح

 

يتعين علي أن أقدم الشكر الجزيل لشرطة رفح وقائدها المقدم حسن الكاشف ، لقد وصلتني أمس رسالة على الجوال تفيد بأن كمية قد ضبطت قدرها 64,600 حبة اترامال أذهلني الرقم ووجدت نفسي مدينا لشرطة رفح وقائدها بتقديم الشكر الجزيل لتمكنهم من ضبط هذه الكمية من هذه الآفة التي تشكل مستنقعا آسنا يمكن أن يغرق عشرات من شبابنا وشاباتنا في قاعه ولا يخرجون منه إلا مسطولين تائهين بلا عقل وبأجساد مهدودة يستجدون من حفنة من الكلاب المسعورة ما يعيد إليهم لساعات توازنهم ، ليعودوا بعدها بلا توازن ، فيضطرهم إلى الاستجداء مرة أخرى وهكذا ، وبالتالي فإن هذه الكلاب هي التي تتحكم في مصائر هؤلاء الشباب وقواهم الأمر الذي يضيف إلى زرائب الكلاب كلابا تنهش أسرا بكاملها وتمزق نسيج المجتمع وتجعل منه رهينة لأولئك بما يفضي إلى إنشاء جيل مرتبط بشهواته ونزواته ، وعبد لغرائزه مما يسهل على الصهاينة إكمال الحلقة وإحكامها عليهم فيوقعونهم في مصائد العمالة والجاسوسية ومن ثم التخريب على المشروع الجهادي الذي تتبناه الحكومة في قطاع غزة ، بل ويشكل خطرا أشد على القضية بكاملها .

 

إن ضبط الشرطة، بعيونها الساهرة هذه الكمية ، ومن قبلها كمية أخرى قد تجمعت إليها تقدر بثلاثين ألف حبة يطرح سؤالا : هذا الذي ضبط فكم هو الذي لم يضبط ؟ وباستصحاب ضعف الامكانيات وقلة عدد الشرطة العاملة يتبدى جواب مرعب أن هناك كميات كبيرة قد دخلت ووصلت إلى أيدي عصابات مجرمة أوصلتها بدورها إلى أجساد غضة طرية هم شباب فلسطين مما يؤدي إلى تصور مرعب لحال الأسر التي وصلت إلى بعض أبنائها تلك العصابات ، ومرة أخرى أقول إلى النسيج الفلسطيني . لا يشك عاقل بأن قطاع غزة مستهدف من كل قوى الشر في الأرض؛ من المجرمين والقتلة والعملاء والشاذين وتجار الموت ، مستهدف من رأس الشر ؛ دولة الكيان وأجهزة المخابرات العالمية  بعض الموتورين من الفارين إثر الحسم في قطاع غزة، والذين ثبت تورطهم في هذه الصفقات المجرمة بما يحتم على حكومة حماس  

 

أولا:  في الجانب القانوني :

1- سن قانون يجرم هؤلاء بتهمة الخيانة العظمى إذا كانوا من التجار والمروجين ووضع عقوبات تصاعدية تصل إلى الإعدام

 

2- تعزيز دور وكلاء النيابة والنائب العام وإعطاؤهم الصلاحيات الكافية للتوقيف والحجز والتحقيق بما يؤدي إلى كشف هذه العصابات وتفكيكها.

 

3- عدم الإبطاء في تقديم هؤلاء المجرمين إلى القضاء العادل الذي لا يأخذهم بما فعلوا رأفة ولا شفقة.

 

4- المصادقة العاجلة على ما يصدر من أحكام عالية وخاصة تلك التي تصل إلى الإعدام.

 

5-توفير الحماية للقضاة ووكلاء النيابة من هذه العصابات الاجرامية.

 

6- نشر أسماء كبار زعماء هذه العصابات وفضحهم في المجتمع خاصة إن كانوا متورطين بأعمال جاسوسية .

 

ثانيا : في الجانب الشرطي :

1-    تعزيز قوة الشرطة في رفح بعناصر على جانب من الكفاءة والدراية لملاحقة أولئك المجرمين. 

 

2-    تعزيز المباحث الجنائية ومكافحة المخدرات بالمزيد من العناصر المدربة على الاختراق للوصول إلى زعماء هذه العصابات وأوكارهم وأماكن تجمعاتهم.

 

3-    تزويد الأجهزة الشرطية بالعتاد والأجهزة التي ترتقي بمستوى عملهم.

 

4-    تنفيذ برامج مكثفة للتدريب والإعداد بما يتناسب مع أساليب أولئك المجرمين وخططهم.

 

5-    زيادة أماكن الحجز والتوقيف وتعزيزها بما يضمن سلامة التحقيق.

 

6-    الارتقاء بمستوى المرشدين والموجهين في قيادة الشرطة وعناصرها لتبيان خطورة هذه الجريمة خاصة بين حديثي السن والشباب.

 

7-    تقديم حوافز ومكافآت مادية ومعنوية لأبطال الشرطة الذين يلاحقون هذه العصابات ويقدمونها للعدالة.

 

ثالثا: في الجانب المجتمعي :

1-تزويد الوعاظ والخطباء بنشرات شرطية عن أساليب هذه العصابات والخطر التي تمثله لمعالجتها بين أوساط الناس من على المنابر.

 

 2- التواصل بين الشرطة والمدارس ( مدراء وأساتذة) لوضعهم في أبعاد الجريمة من خلال احصائيات ودراسات وضحايا ليقوموا بدورهم بتوعية طلاب المدارس ( بنين وبنات ) وتثقيفهم.

 

3- وضع برامج مكثفة لعناصر التوجيه المعنوي والسياسي وتنفيذها في أوساط المجتمع من خلال أيام دراسية أو مؤتمرات أو ورشات عمل.

 

4- وضع برامج إذاعية وتلفزيونية متخصصة يستضاف فيها كبار المتخصصين من رجال شرطة وعلماء نفس ورجال أمن لكشف خطورة هذه الجريمة على المجتمع الفلسطيني وأمنه ومستقبل قضيته.

 

5- توزيع كتيبات ونشرات ومطويات مصورة عن أخطار هذه الجريمة ومن أصابتهم فكانوا ضحايا لها.

 

6- تعزيز التواصل بين الشرطة والأسرة التي نكبت بأحد بنيها فوقع فريسة لهذه الآفة وتسهيل سبل العلاج لمن سقط.

 

وأخيراً / أكرر تقديري وشكري لرجال الشرطة آملا أن يكون في ما جاء في هذا المقال ناقوس خطر تتنبه إليه فتولي مزيداً من الاهتمام