الخميس 29 يناير 2026 الساعة 03:47 ص

مقالات وآراء

إنها لإحدى الكبر

حجم الخط
بقلم أ. محمود العامودي
أن تتكفل الولايات المتحدة الأمريكية بتكاليف الجدار الفولاذي الذي يبنى على الحدود بين غزة ومصر برعاية عربية وبمباركة من سلطة رام الله، ربما أمر يتصوره العقل في هذا الزمن ،وان كان لا يقبله الضمير الحر بأن يقتل مليون ونصف المليون مواطن بالقتل البطيء لا لشيء إلا أنهم فقط يريدون حقهم، ويا لها من جريمة في هذا الزمن ؟؟!..

 أن يبارك الكيان الصهيوني إلى هذه الخطوة المصرية ،بتشديد الحصار و الخناق على الأطفال والنساء والحجر والشجر في قطاع غزة أمر عادي لأنهم  قتلة الأنبياء والرسل قبل أن يكونوا أعداء للشعب الفلسطيني .

ألا ّ يخجل العرب مما يقوموا به فمنهم من يصمت على الحصار ، ومنهم من يشارك فيه –فقط نتحدث عن جريمة الحصار_  أمر مؤلم  إلا إذا سلمنا بموت المروءة والعروبة  في هذا الزمن .
لكن الذي ليس عاديا ولا يتصوره العقل ،وان سلمنا بموت المروءة والعروبة  في هذا الزمن ، أن يقوم رئيسٌُ بقتل شعبه وتأليب العالم ضد وطنه .

أن يخرج عباس ويؤيد الجدار الفولاذي الذي سيمنع دخول الغذاء والدواء على قطاع غزة ' إنها لإحدى الكبر' .

وان كنا ما نسينا بعد تأييده للحرب و مواصلتها على غزة ودعمه الكيان ،وما نسينا اتهامه بوجود القاعدة في قطاع غزة ليستعدي العالم على أهلها، ونتساءل هنا هل حالة الفلس السياسي والمفاوضات العبثية التي يعاني منها عباس تجعله يستأ سد بالعدو على القريب .
 
هل انتهاء فترة ولايته  وعدم قبول حماس التجديد له رغم كل الرشاوي التي حاول أن يرشو بها حماس ،لتقبل بالتجديد يجعله يتمنى أن يبتلع البحر قطاع غزة، كما تمنى رابيين أو أن يصحو ويجد غزة قد أكلها الجوع من الحصار الذي يؤيده ويشارك فيه ،أو أن تأتي الحرب التى كان يحث الصهاينة أثنائها على مواصلتها وتشديدها على الأخضر واليابس

عندما نتذكر كل هذه الأحداث نعجب كل العجب  ولكن ما أظن لعجبنا من مبرر لان عباس طبق على نفسه المثل الذي يقول إن لم تستح فاصنع ما شئت .