الجمعة 02 يناير 2026 الساعة 04:26 م

مقالات وآراء

فبهت الذي كفر

حجم الخط

ما بين حبيب وعدو كانت العيون جميعها ترتقب ساعة الحسم في الكتيبة الخضراء يوم الرابع عشر من ديسمبر ،

 

 انتصار الفرقان هو العنوان الذي اختارته حماس ليكون شعارها في ذكرى انطلاقتها الثانية والعشرون .

وأي كان فلم يكن هذا المهرجان كسابقه من المهرجانات فانتصار الفرقان يأتي بعد حرب ضروس على كل ما هو فلسطيني في قطاع غزة تآمر فيها الجميع ضد ثلة مؤمنة تنادي بحقها في أرضها.

 

انتصار الفرقان جاء والحصار تشتد وطأته لتزيد من خنق هذا الشعب الذي ذاب تحت أقدام الحشود الحمساوية .

 

انتصار الفرقان جاء وما زال العبث السياسي لحركة فتح  يتواصل ... ملاحقة للمقاومة وتقديمها قربانا لمفاوضات عبثية تلهث ورائها هذه الزمرة لا لوطن يعيدونه ولا لكرامة يحفظونها وإنما لكراسي واهية ومصالح دنيئة يعلونها على جراح وطن مسلوب وقضية شعب مكلوم أثخنته خناجر المنافقين.

 

 انتصار الفرقان جاء ومازالت فتح ترهن قراراتها لأجندة خارجية تبعد المسافة بين كل توافق وطني ينهي حالة الانقسام ، ويعيد اللحمة بين الضفة وغزة

 

في غضون كل ذلك جاءت ساعة الحسم فبهت الذي كفر.

 

إن الصورة التي رسمتها مئات الآلاف في ساحة الكتيبة الخضراء والتي لم تتسع لزحوف الجماهير التي قدمت من كل حدب وصوب ليبايعوا حماس التي ترعى مشروع المقاومة والجهاد و يبايعوا النهج الذي انتهجته حماس في المزاوجة  بين قيادتها في ميدان المقاومة و قيادتها للعمل  السياسي الفلسطيني .

 .

إن الرهان الذي راهن عليه العدو الصهيوني وأذنابه في تواصل الحصار الظالم ، وأن حرب الفرقان ستنقص من شعبية حماس وستجعل الجماهير تنفض من حولها و تكفر بها  ، قد سقط .

 

لقد نجحت حماس عبر أكبر استفتاء جماهيري على ارض فلسطين وعبر بيعة الجماهير لنهج وقيادة حماس

 

إن الشعب الفلسطيني يثبت في كل مرة أنه شعب عظيم ، و صابر يراهن عليه فرغم الحصار الذي شل مناحي الحياة ، ورغم الحرب التي قتلت وجرحت الآلاف، وشردت عشرات الآلاف  من بيوتها  المدمرة لم تثن هذا الشعب على مواصلة طريق الجهاد و الصبر و الصمود حتى نيل كافة الحقوق المسلوبة  ،

 

فهنيأ لحماس برهانها الرابح على شعب أبي عظيم معطاء  ، و الخزي و العار سيظل يلاحق أولئكم  الذين  حاصروا وحاربوا هذا الشعب الصامد وسيظل يلاحق من  باعوا أنفسهم للعدو الغاصب وتشاركوا معه في ظلم هذ الشعب المحتسب