بقلم: د. عطالله أبو السبح
لقد تسلمت الجامعة الطلب ، فهل يا ترى ستستجيب، خاصة وأنها هي التي أطالت في عمر ولايته المنتهية ، وبالتالي ففي ذمتها حق إنفاذ أقواله ومطالبه ، كان يشرد ذهني عن المباراة ، وشغلني عنها (جدا) التفكير في مطلب عباس ، ثم شرد أخرى للمعركة الحامية التي يبشرنا بها سلام فياض ، وياسر عبد ربه التي تبدأ بمجرد الإعلان عن دولة ( لنا) من طرف واحد، ليأتي رد نتنياهو في إرعاد ووعيد: ( إذا أقدمت السلطة على إعلان الدولة فسنضم المستوطنات إلى الدولة ) والمعركة ستدور رحاها على أرض مجلس الأمن بعد الإعلان عن فشل ذريع لمفاوضات ( السلام) سواء كان سلام شجعان أو حل دولتين والتي صار عمرها ثماني عشرة سنة، فيما اعتبر عباس زكي أن الإعلان كان ( قمة ) الصدق والواقعية ... وهنا يأتي زعيق المسيرات وصفيرها ابتهاجا بالهدف الثاني المصري في شباك الجزائر ، وأبواق السيارات تقض مضاجع الموتى ، وأبواق رام الله تهتف بحياة وحيد زمانه ، وخطباؤها يؤكدون أن اختيار الشعب والمنظمة والمركزية والتنفيذية والفصائل والأموات والأحياء والأجنة في بطون أمهاتها ، والمفاوضات الفاشلة وما ترتب عليها من أهداف أحرزها الصهاينة في شباكنا والمعركة القادمة في مجلس الأمن وصوت المذيع يؤكد أن أبو تريكة كان صانعا للأهداف يختلط مع صوت رائد صلاح الذي يحذر من بناء المتنزهات حول الأقصى ومن أرض القدس وأنه أخطر فصل في مشاريع الصهاينة لتهويد القدس ، ثم اختلفت مشاعري فلم تستقر على واحد منها ...
الفرحة تعم الشارع المصري و ترددت كلمة ( انتصار !!) وانتقلت إلى فضائية جزائرية ، لتلعن بكل حسرة الهزيمة و الخسارة ... شعبان عربيان ... ثورتان عربيتان .. ثورة الجزائر لم ينس الجزائريون أن يوظفوها في ( المعركة ) ... كنت قد قرأت على فضائية جزائرية (اللهم انصر ثورة المليون شهيد) وعلى فضائيات مصر صلوات وأدعية وابتهالات، يلمع في ذهني الانقسام الفلسطيني، مر سؤال: هل سيكون لقاء كروي ساخن بين ثورة فتح وثورة حماس، أفيق على صوت صائب عريقات وهو ينفي نية السلطة أن تعلن عن دولة من جانب واحد ليرد عليه ليبرمان ( الإعلان سيلغي كل اتفاقات أوسلو) سألت: أين هي منجزاتها ؟؟ ويجيء قرار الرئيس بوتفليقة قاطعاً ( السماح لعشرة آلاف جزائري بالسفر إلى السودان بتذاكر مخفضة جدا و بلا رسوم على تأشيرات السفر ) و مصر تعلن عن تحطيم مؤسسات مصرية في الجزائر و اعتداءات على أفراد من جاليتها ، و الجزائر تعلن على لسان سفيرها في مصر ألا وفيات بين الجزائريين في مصر ، فقط رضوض و خدوش و جراحات ، ووزارة الخارجية الأمريكية ستمنع السلطة من الإعلان عن قيام دولة من جانب واحد ، و الأقصى معلق في الهواء بسبب شبكة الأنفاق العنكبوتية أسفله، و مؤتمر قمة ( الشبعانين ) و الإعلان عن وفاة خمسة أطفال كل نصف ثانية في العالم، أي 600 طفل في الدقيقة أي 3600 طفل في الساعة أي 864000 طفل في اليوم الواحد، سألت: كم طفلاً فلسطينيا ً يموت في قلبه الأمن و الأمل لحرمانه من المشاعر؟! و التساؤلات باعدت بيني وبين هذه المعركة و أخواتها !!
ووجدتني أردد مثلنا الشعبي ( العرس في عمورية وأهل البريج بترزع ) فأصابتني حيرة ما علاقة عمورية بالبريج ؟ أعترف أنني لا أعرف...
