الأحد 28 ديسمبر 2025 الساعة 06:00 م

مقالات وآراء

د. عصام العريان

مسئول المكتب السياسي لجماعة الاخوان المسلمين بمصر
عدد مقالات الكاتب [52 ]

أخي ليث شبيلات.. لا تحزن

حجم الخط

بقلم: د.عصام العريان

 

جاء الاعتداء الآثم على المفكر الأردني والبرلماني السابق ونقيب المهندسين الأسبق ليث شبيلات منذ عدة أيام ليدلل على ضيق أفق الذين رتبوا لهذا الحادث الأليم.

 

وكانت الدماء التى سالت من وجه وجسد الرجل النبيل ليث شبيلات وسام شرف جديدا ينضم إلى أوسمة سبق له الحصول عليها مثل وقفاته الشجاعة ضد الفساد والظلم، وسجنه لشهور، وتشويه صورته والنيل منه في الإعلام الموجّه، وغير ذلك من أوسمة.

 

ولو يعلم الذين خططوا لهذا الاعتداء الأثيم كيف تلقى ليث هذا الحادث وماذا كان وقعه عليه كما رأيناه على شاشات الفضائيات لما ارتكبوا ذلك الإثم المتكرر.

 

لقد ارتفعت مكانة ليث عند محبيه ولم تنخفض أو تتأثر.

 

وسمت معنويات ليث وارتقت ولم يتوار خجلاً ولم تضعف عزيمة ليث وتنهَرْ بل قويت وازدادت مضاءً.

 

وانتقلت تلك المشاعر وشعّت من خلال لقاءاته مع الإعلام إلى كل محبيه والمُعْتَدِّينَ بشجاعته في قول الحق والصدع به.

 

يأتي ذلك الاعتداء في سلسلة من الجرائم التي ترتكبها أيادٍ مجهولة عند جهات التحقيق، وتظل فى طي الكتمان ولكنها معروفة لدى الكافة لأن ضحايا تلك الاعتداءات هم من رجال الحق والعمل العام.

 

بلاد بعينها تتكرر فيها تلك الاعتداءات، ولكنها لم توقف مسيرة رجال نذورا أنفسهم لقضية من القضايا أو جندوا أنفسهم لقول الحق والصدع به.

 

أخي ليث شبيلات .. لا تحزن، وامض فى طريقك، لا تخش فى الله لومة لائم وقل الحق ولو كان مرّاً، اقبل اعتذار المعتذرين، فهذا من شيم الكرام، ويكاد المريب يقول خذوني.. لا تثأر لنفسك ولو بكلمة فأنت أكرم من ذلك ..

 

كن - كما كنت دائماً - موضوعياً، هدفك الحق والحقيقة، وأَمَلُكَ الإصلاح والتغيير، غايتك رضوان الله تعالى عنك ..

 

كن مثالاً للعشرات والمئات والآلاف من أنصار الإسلام الوسطيِّ المعتدل الذين يمضون على طريق الحق والقوة والحرية، وإلى هؤلاء جميعاً أقول: لا بد من دفع ضريبة السير على هذا الطريق، ولا بد من احتمال الأذى ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة إذ يحكي عن نبي آذاه قومه حتى أدموه وهو يقول حين يمسح الدم عن وجهه 'اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون'.