الإثنين 28 سبتمبر 2020 الساعة 05:52 ص

مقالات وآراء

حسن أبو حشيش

وكيل مساعد وزارة الإعلام
عدد مقالات الكاتب [231 ]

نداء الأحرار إلى مخلصي فتح ؟!‏

حجم الخط

 نعتذر منكم أيها الفتحاويون لأننا نتحدث عنكم في هذا المقال بشكل خاص وواضح، فلقد عودنا القارئ الذي نحترم عقله ومشاعره أن نتحدث له في هذه الزاوية بلا مجاملات وبلا رتوش وبلا مهادنات، ولكن وفق أصول النقد، واحترام الآخر.
 
 فنحن ندرك جيدا أن الموقف الحزبي الفلسطيني بشكل عام لا يستوعب نقده، ولا يتسع لرأي الآخرين، ويحتاج تمارين ومهارات من نوع خاص لتحمل النقاش والحوار، وخاصة البعيد
عن التجريح والسب والشتم، والذي لا يتناقض برأيي مع الصراحة والجرأة في القول.

أيها الفتحاويون في كافة مواقع العمل التنظيمي :  ألا تشعرون بالخطر على تاريخ حركتكم ؟!وسمعة شهدائكم العظام ؟! ألا يستحق منكم الوفاء للقادة أبو عمار وأبو إياد وأبو جهاد وأبوالهول...التوقف والتفكير ؟!
 
ألا تتفقون معي أن السلوك الذي على الأرض باسمكم هو ليس لكم ؟! وبأن المتحدثين باسمكم صباح مساء لا يعبرون عن أصالة وتاريخ حركتكم ؟! هل قرأتم وطالعتم التقارير التي صدرت عن
رموز كبيرة منكم ( أحمد حلس ، وعثمان أبو غربية، و جبريل الرجوب ... وغيرهم ) وعن إعلاميين كبار في العالم العربي محايدين، وكلها تتحدث عن الدور غير الطبيعي الذي يرسمه غير فتح لفتح، وكيف يُجند آلاف المنتسبين لفتح كي يكونوا جزءاً من إرادة أجنبية في سلوك يُراد له أن يلبس  ثوب الوطنية ؟! هل قرأتم خطة  ( الخبير الامريكي الناصح  الأمين دايتون ) وكم هي الأعباء التي أُوكلت لفتح وعناصرها في تنفيذها والتي أدت ومازالت لمظاهر الصراع والفتنة التي تطل برأسها بين الحين والآخر ؟! وهل وقفتم أمام وضع حكومة الاحتلال دعم فتح وتقويتها خيارا خامسا.

لنقاشه ضد المقاومة، وتساءلتم فيما بينكم، أإلى هذا الحد بلغ التعامل السافر في ورقة فتح؟! هل سألتم أنفسكم عن أخلاق وماضي وسلوك القادة الجدد سواء العسكريين أم الأمنيين ام الإعلاميين أم السياسيين الذين يديرون دفة حركة فتح الآن؟!
 ألا تتفقون مع الكثير من المراقبين بما فيهم أولئك الذين ينتمون لفتح، والذين يؤكدون سرقة وسلب قرار الحركة الوطني والحر، وأن تدمير ما تبقى من البعد التظيمي للحركة بات هدفا لجهات أجنبية  بشكل أكثر وضوحا وسفورا من أي فترة سابقة ، وبإرادة فتحاوية داخلية من بعض قادتها، والشعار البراق هو الإصلاح والتطوير ؟!

الكلام كثير، والأحداث التي تشير إلى الكلام أكثر، وليُدرك الجميع في فتح أنها حركة كبيرة ومتنفذة وما يحصل بداخلها يلقي بظلاله على الكل الفلسطيني، والوعي واجب وبدرجة كبيرة من كل الفتحاويين الغيورين (وهم الغالبية العظمى من الحركة) بأن الجهة التي تُحاول سرقة قرارهم الوطني تستخدم أساليب تضليل وتلفيق وتهويل وأكاذيب لجر الكل الفتحاوي في صراع مع الفصائل الأخرى وخاصة حماس، بحجة الدفاع عن فتح وتاريخها، والحفاظ على مكونات هذه الحركة من الغول الحمساوي النازل من المريخ، وفي حقيقة الأمر أن هدف إنهاء فتح موجود على أجندة هذه الفئة.

( وللأسف ) باتت قادرة على التحكم في القرار الفتحاوي دون جوامح ولا كوابح, لم أتحدث بما قلته تهجماً على فتح، ولا حقداً عليها كما سيرى ذوو النظارات السوداء، قد نختلف مع فتح في سياستها وبرامجها وأدائها نعم، وهذا مشروع ومكفول، ولكن نحن حريصون على ألا تنزلق فتح في ضبابية وهولامية المواقف التي لا تفرق بين ما هواجتهاد سياسي وطني، وبين ما هو ارتهان لمواقف الجهات الاجنبية ولمواقف الإحتلال بقصد الخبيثاء وبدون قصد الحكماء.
 
 بعد هذه الجلبة الإعلامية من كتاب فتح وغيرها حول مصير الحركة هل وعينا جميعا أنه لا صراع دموي بين فتح كحركة وبين حماس؟ بل هذا الذي يحدث هو ضمن نتائج سرقة قرار فتح وزجها بالكلية في أتون خلاف سيزيد من جرحها النازف، ولن يخدم أحدا سوى الإحتلال والسارق
للقرار المرتبط معه.

يا شرفاء فتح اقبلوا مقالتي بصدر رحب وسعة صدر وحسن نية، وخيروا أنفسكم ماذا يكتب التاريخ عنكم، هل تحركتم لإنقاذ حركتكم من السلب وبالتالي إنقاذ البلد من تبعات هذا السلب  أم شاركتم في المسرحية الهزلية برضى غير مقصود وبصمت لعاجز واليائس ؟!