بقلم: د. عصام شاور
قصة حدثت في مصر ومع شيخ الأزهر ولم تكن في فرنسا ومع ساركوزي، حيث ' فوجئ ' شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي خلال جولة تفقدية على المعاهد الأزهرية بوجود فتاة منقبة في أحد الصفوف بين زميلاتها ، شيخ الأزهر انفعل بشدة وكان مما قاله لها :' انتِ قاعدة مع زميلاتك في الفصل ، لابسة النقاب ليه ؟؟ ' نسي طنطاوي انه رجل ويحق للفتاة الغريبة عنه أن تستر نفسها بالطريقة الإسلامية المناسبة ، ولكن بعد استخدام سلطاته القهرية اضطرت الفتاة المسلمة للكشف عن وجهها ، فنسي مرة أخرى انه شيخ ومن المفترض أن يتصرف بأدب , فقال لها بعد أن شاهد وجهها : ' لما انتِ كده ، أمال كنت عملتي ايه لو كنت جميلة ؟'
سيد طنطاوي أعلن حالة الاستنفار ، وقرر أن يتخذ الإجراءات المناسبة لعدم تكرار هذه ' الحادثة ' وتوعد بإصدار قرار عاجل يمنع بموجبه المسلمات من وضع النقاب في المعاهد الأزهرية ، وكما نعلم فقد صدر قرار مماثل سابقا بمنع النقاب في بعض المؤسسات التعليمية في مصر ، وهذا ينذر بحرب شاملة على الحجاب في مصر الكنانة ، ثم نتساءل: لماذا يتأخر النصر الإلهي ؟ كيف سينصرنا الله وبيننا طنطاوي الذي يهش ويبش في وجهة الصهيوني بيرس ويصافحه في الوقت الذي يتعامل فيه بكل قسوة مع مصرية مسلمة تحاول حماية نفسها من الذئاب البشرية التي تسرح وتمرح في شوارع القاهرة بفعل الإعلام المصري الرسمي الهابط والذي يسعى إلى نشر الفاحشة بين المسلمين على مدار الساعة ، فالأصل محاربة الرذيلة والفساد الأخلاقي وليس العكس .
كنا نتمنى أن تكون غضبة شيخ الأزهر لله ودفاعا عن المسجد الأقصى الذي يستبيحه أحفاد القردة والخنازير من اليهود ، كنا نأمل أن يتحرك الأزهر حرقة على الأقصى في هذه الظروف بالذات و التي بدأت فيه شعوب مسلمة مثل الشعب التركي بالتحرك لنصرة المسجد الأقصى ونصرة المسلمين الذين يواجهون المحتل الإسرائيلي بصدورهم العارية ،ولكن الإسلام في واد والأزهر وشيخه في واد آخر ، فقد أصبحوا لا يُعَلِمون في الأزهر إلا القشور والتنطع اللغوي ، ورحم الله الشيخ عبد الحميد كشك الذي قال : لو أن عنزة دخلت الأزهر لخرجت تقول 'ماق'.

