كنا نبتهج لرؤية علم فلسطين مرفوعا على عمود كهرباء , ليس حبا في العلم ولكن فخرا بذلك الشبل الفلسطيني الصغير الذي تحدى المحتل الصهيوني الغاصب واعتلى المخاطر ليضع توقيع مقاومة الأشبال , وحين كبر وكبرت المقاومة أصبحنا نفتخر لرؤية العلم الفلسطيني يرفرف على الأبراج العسكرية الصهيونية المدمرة، وكذلك فإن العالم العربي والإسلامي ذرف دموع الفرح حين زرع الجنود المصريون الأشاوس علم مصر على الضفة الأخرى لقناة السويس بعد دحر الصهيوني المحتل. إذن المحبة الحقيقية ليست للعلم فقط وإنما لدلالة وجوده في المكان والزمان والهدف .
ليس منا من يحب مشاهدة علم بلاده بين تلك الأعلام المرفوعة للفائزين في 'ستار أكاديمي' وهو برنامج منحل لا يشارك فيه إلا الساقطون والساقطات، أو في برنامج 'سوبر ستار' وهو أقل انحطاطا من سابقه، فتلك أشياء لا تشرفنا ولا يشرفنا اقتران اسم بلادنا أو علمنا بها بأي شكل من الأشكال، وكذلك فإنني لا اعتقد أن مسلما يرضى بأن يرفع علم بلده أو اسم بلده وزير ثقافة سعى إلى منصب مدير عام اليونسكو مقابل أن يقدم الاعتذار لـ(إسرائيل)، فلا حاجة لنا بعلم أو فوز يأتي بعد محاربة شديدة للحجاب وللقيم الإسلامية ووعود بإقامة متحف لليهود في دولة عربية عريقة، فالعلم هنا أصبح كقطعة قماش ليس لإزالة الغبار وإنما لإزالة كل ما هو حسن، وما نراه من تهاوي للقيم والأخلاق في بعض وسائل إعلامنا الرسمية ما هو إلا أحد مظاهر حسن نية تجاه الغرب الذي بيده تقديم المساعدات المالية لبعض الدول وبيده تعيين الأشخاص في المؤسسات الدولية التي لا فائدة ترجى منها .
