الأربعاء 31 ديسمبر 2025 الساعة 07:56 م

مقالات وآراء

السيد الرئيس أعانك الله(57)

حجم الخط
  بقلم: د. عطالله أبو السبح
 

طاحون الشياطين تدور ، فتطحن ، تطحن رؤوس شباب، وآمال شعب في الانعتاق، شباب ظامئ للحرية التي سلبوها منه منذ ستين سنة ، ثم شنقوها ، ولكنه يصر على أن يبعثها من جديد...والطاحون تدور ، وأنت ترى أن اليد الآثمة التي تديرها غير بعيد ، إنها مقرات الأمن الوقائي ، هناك الأسماء التي بلغ أصحابها اللدد في الخصومة ، في رفضك .. في الإصرار على إزاحتك ، بعد أن رضوا لأنفسهم أن يكونوا سيوفا للباطل ، هو ما قاله فاروق القدومي بجرأة وشجاعة تحسب للرجل ( هناك جماعات لها علاقات حميمة بإسرائيل ، اغتنت ماليا ، وجمعت السلاح بطرق غير شرعية ، هم أمراء الحرب ، وأنا بريء منهم ) لقد قرع القدومي جرس إنذار ، وشخص الداء ، بل وضع إصبعه عليه ، هنا مكمن الخطر ، ولم يكتف الرجل بالتلميح ، بل قال ( إن أبا مازن أمريكي وغربي المزاج والهوى ) وأضاف ( إن الغرب يستغله دون أن يقدم شيئا للشعب الفلسطيني ) وانضم إليه هاني الحسن ، الذي حذر شرفاء فتح من (أن مساعٍي أمريكية للسيطرة على الحركة ( أي فتح) من خلال الأموال التي تدفع لبعض قادة الحركة في الصفوف القيادية الأولى ) في إشارة صريحة لعباس ودحلان ، وتنادت مجموعة من أعضاء فتح وكوادرها ، وأعضاء من م. ت. ف فأصدروا بيانا لاذعا لأعضاء اللجنة المركزية، واتهموا فرق الموت والخطف بأنهم قد ورثوا الحركة بهدف القضاء عليها ، وأشاروا إلى الحصار المضروب على شعبنا ، إنما هو فلسطيني!! ولكن للأسف، فإن أصواتهم ذهبت أدراج الرياح ، لم توقف الطاحون ، ولم تطفئ كرة اللهب ، كان المجرمون ينطلقون في سعار محموم ، فليس لأحد حصانة، ولا لأي مبنى أو مؤسسة .. وزارة الاتصالات ... شركة جوال .... مقر وزارة الصحة ... مقر مجلس الوزراء يوم انعقاده ... بلدية رام الله .. بلدية  البيرة ... رئيس بلدية بيرزيت ... رئيس بلدية قلقيلية، فقد نقموا عليهما أنهما يعتنقان منهجك وبرامجك .

 

ودائما محمد دحلان في حضور مستمر ...يده ضاغطة على الزناد ، والزناد  بلا أمان ، فيقذف بالموت والدمار في كل مكان ، وبتصويب عباس ونيشانه .... وزارة الزراعة ، والنقل والمواصلات يقتحمها أشاوس الوقائي ، وأمن الرئاسة الذين يعلنون أن الوزارتين مغلقتان بأمر من عباس ولن تفتحا إلا بعد أن يعود أصحابها .. هي فتح دحلان عباس .. وأنت تمضغ الجمر .. وتبتلع المسامير المحماة على حر جهنم .. مكتب نواب حماس في الخليل يقتحم بالرصاص والنار وعشرات من ( الأشاوس) .. ألقوا بأثاث المكتب وأجهزته في الشارع ثم أضرموها بالنيران وسط عواء كالهتاف ، أو هتافات كالعواء ... يحرقون سيارة وصفي قبها وزيرك لشئون الأسرى والعواء هو العواء ، وزارة المالية في نابلس يحررونها من يدك وتعود لأصحابها (!!) إذن كرة اللهب تلتهم إخوانك ، وإرادة شعبك ، وخياره في الضفة الغربية ، ويعربد فيها الشيطان وتصادر الحريات .. وعباس هناك .. يقود المسيرة التحررية ويعلن ( لن أسمح لحماس بموضع قدم في العالم ) فضلا عن أرضك وبين شعبك.. لم يعد في القوس منزع .. كرة اللهب تشتد ضراوتها .. لم يعد في القوس منزع .. هاني الحسن يحذر معترفا بوجود مخطط أمريكي أعده الجنرال دايتون بالتنسيق مع جهات في حركة فتح لإشعال حرب أهلية وإسقاط حماس .. شهد ( الرجل ) لك ولحركتك أنك تتحركون ضد تيار فاسد، ارتضى العلم تحت راية دايتون .. بلغت كلماته مسامع القادة الجدد : حسين الشيخ ، سمير المشهراوي .. أقاموا الدنيا على رأس الرجل ولم يقعدوها ... أقلها أنه عجوز خرف ، ومأجور ، وانهزامي ، وجبان .. رغم أنه من آباء فتح ومؤسسيها .. وقبل ساعة كان لديهم أثيرا، وعريقا ، ومناضلا شريفا ، جسورا .. هي الموازين التي تتلاعب بها الأهواء يا أبا العبد ، فما أن ترتفع كفة حتى تنزل ، وقد لا تعود إلى الصعود (!!) والطاحون يدور .. سحق خمسة وثلاثين مجاهدا في أسبوع واحد ، ثلاثة عشر سحقهم شقها الصهيوني ، واثنان وعشرون كانوا ضحية ( شق الوقائي – أمن الرئاسة ) .. الله أكبر ... رغم الترهل والفساد في صفوفهم ... ورغم ما أعلنه لسان حركتك بأنها لم تستعمل نصف قوتها محذرا ، عساك تطفئ نار الفتنة، بعد أن يرعوي عباس ولكن هيهات .. هيهات .. موت .. قتل .. دمار ... دخول خمسمائة مقاتل من حرس الرئاسة يحملون حقدا يفجر الجبال الرواس لو لم تقف في وجههم ، يستقبلهم عباس استقبال الفاتحين .. فلقد جاءوا يحملون حتفك وحتف حركتك ، تصاعدت عملياتهم .. إعدام ميداني ... تدمير .. خطف حتى أساتذة الجامعات .. ترويع ... إذن فيم السكوت؟ .. أحتى تتخطف من أرضك ؟.. صرخ بها المرابطون ، والثكالى ، وأصحاب الرأي ... الموت في كل طريق تسلكه ، وفي كل مربع .. في الجنوب منك آل بكر يقود المارقين منهم عاطف ، وفي جنوبهم آل دغمش يقودهم ( دغامشة ) وفي تل الهوى دحلان، وفي المنتدى عباس ، بل عباس في كل مكان ،وفي يده سيف يقطر من دماك .. وحكم عليهم الشعب بالخيانة ، فهم التيار الخياني والانقلابي ، والانفلاتي، ويصدر بيانك ( إن هذه الفئة الباغية التي ما أن نطفئ النار حتى تقوم بإشعال نار أخرى ) .. ( لا لوم علينا كيف سنعالج ما يترتب على عمليات الإعدام التي ينفذها الإنقلابيون لأنها تجاوزت الخطوط الحمر وفتحت الخيارات أمامنا على مصراعيها ) ،،،،

 

أتوقف لاستأنف يوم غد أن عشت ( أنا ) لغد بمشيئة الله ،،،،