نزولاً عند رغبة حسام وغيره من الشباب الذين صادفتهم أثناء الاعتقال فإنني أثير هذا الموضوع ، وهو على من تقع المسؤولية في تزايد عدد من فاتهن قطار الزواج ؟ ، لا شك أن تلك مشكلة معقدة ومتشعبة ولكن المساهمة بقدر ما في حلها أفضل من لا شيء ، احد الإخوة يرى ضرورة الحث على تعدد الزوجات واستخدام سلطة ' القوامة ' لقمع الزوجات المعارضات لأنه لا يرى أي مبرر لاعتراض الزوجة أو الزوجات السابقات على إيجاد حل لمشكلة العنوسة في المجتمع الفلسطيني بشكل خاص ، آخر يرى أن القمع محظور وان الزوجة هي شريك يجب أخذ رأيه لا كسر رأسه عند المنعطفات الحادة .
الجميع متفق على ضرورة إيجاد حل لمن لم يقدَّر لهن الزواج في السن المناسبة إلا حسام فهو يطالب الجميع بإيجاد حل لمشكلته ، وهو يظن أن حل مشكلته يساهم بشكل كبير في حل المشكلة مدار البحث ، فقد بلغ السابعة والعشرين من العمر دون أن تلوح في الأفق أي بارقة أمل للزواج ، وأنا اتفق مع حسام على أن تخفيف المهور وخفض تكاليف الزواج والابتعاد عن الطلبات التعجيزية من أكبر مسببات العنوسة ومنغصات الحياة الزوجية في حال إتمام الزواج.
هناك من يرى أن الحل لا يقع على عاتق الرجال فقط ، فالنساء يجب أن تساهم في حل مشكلة العنوسة سواء بالتخفيف من تكاليف مشروع الزواج وكذلك من خلال دعم قضية تعدد الزوجات وحض الأزواج على ذلك خدمة لبنات جنسهن ، فالأصل أن تعمل النساء على التخفيف من المشكلة ولا يترك الأمر للرجال الذين لا يرون في الزواج أي شراكة فقط ، وعلى المرأة في النهاية أن تتأقلم مع الثانية والثالثة وحتى الرابعة لأن الزوج لم يخالف شرع الله ولأنه ساهم في حل مشكلة مستعصية سواء كان ذلك أحد أهدافه السامية أم لم يكن ، طبعا نحن نتحدث عن أزواج يملكون القدرة المادية وغيرها من القدرات المطلوبة إضافة إلى العدل بين الزوجات ، فنحن لا نريد تخفيف حدة العنوسة مقابل زيادة المشردين في الشوارع وكذلك زيادة عدد المطلقات .
